محمد بن دوهان
08-28-2009, 07:02 AM
الكرم والشـهامة والفروسية والنبل وكل معنـى عظيـم تـجسد فيـه، ومع ذلك لامستـه «هلاله» بمنقود
شليويـح العطاوي :
ياليتـها معنا على الـهجن ساعه
حتى تعذر وجيهنا لاغدن ســـود
الشـخصيّـة التـي نتناول من بين يديـها مـجداً صـاهلاً ، غـارقـاً في الشـهامة، باسقـاً في الكرامـة ليست بالشـخصية العادية، ذلك لأنـها تـخص أحد أكثر فرسـان الصـحراء شـجاعة، ومروءة، وشـاعرية، ونبلاً شليويـح العطاوي، يعرفه القاصي والداني بالفعل الطيب والطّيب الفاعل ، اكرم من أن يرد طالباً ..
مولده .. وبداية علاقته مع الفقر:
يحق لـ عام «1210 هـ» أن يتبـاهى بين الأزمنة ، ويـحق لـ «وادي الجرير»بنـجد ان يتباهى بين الأمكنة بـمولد شاعر وفارس عظيم، بعد أن أهم من وطأت أقدامهم تراب الجزيرة العربية.
حيث ولد «شليويح العطاوي» في عـالية «وادي الـجرير» فـي أسرة بدويّـة فقيرة ونشـأ برعـاية والده «مـاعز» الذي لا يملك من حطام الدنيا سوى الستر.
بدأت علاقة (شليويح) مع الفـقر منذ ولادته، لكنـها ترسـخت اكثر عندما كان عـمر شليويـح حـوالي (12 سنة) حيث خرج في ليلة من الليالي إلى رجل من قومه اسمه (عثمان) وطلب منه ناقة ليـحلبها، ويسقي من حليبها لأمه وأبيه، لكن عثمان لـم يستقبله ورده خائباً، فاتـجه إلى منزل(مشـذى الكويفيـر) وطلبه النـاقة، فلـم يزده مشذى إلا خيبة فوق خيبته عندها لـجأ شليويح للشعر كي يخفف عنه حزنه وخيبته فقال هذه الأبيات والتـي تعد من أوائل ما نـظم في الشعـر:
ليلٍ ســريته يم ّ (عثمان) لا عاد
يا ليتنــــي ما رحت يــم ّ الهداني
ويــجود ربّـي والكـويفير ما جاد
مـدّه ولا مـدّ الوجيـه المتــانــــي
يالله طلبتك من شراشيح الأذواد
يوم ان شوق سميّـحه ماعطـاني
يا اهل الركايب ولّـموا فوقهن زاد
شيلوا عليهنّ من خفاف الأوانــي
وانا دليلتهــــــــم وانا شبـل الأولاد
قلت: ابشـروا يا شاريين الوزانـــي
عســـى الرجـا ينقاد والعمر ما بــاد
على الفضــــا وملاطفــات العنـاني
فروسيته المبكرة:
في ليلة من ليالي الـجوع والخوف غاب شليويح بجانب أخويه (بخيت ومشحن) وكان عمره لا يتجاوز (13 سنة) وفي الصباح استيقظ بخيت فلم يجد شليويح في فراشه، فذهب يقص اثره ووجده قد تجاوز عفيف بمسافة بعيدة ، فيئس من عودته وقـال: (طفل وستـأكله السّـباع).
في تلك اللحظات كان شليويح فوق ضلع اسمه (ضلع النجج) شمال عفيف (200 كلم)، حيث رأى الإبل المجاهيم ترعى بجانب الجبل، وعندما نظر إلى الأسفل وجد بجانب الإبل مملوك ومعه فتاة صغيرة فإختبأ حتى نام المملوك وكان رجلاً ضخماً ، فقال في نفسه : لو ذهبت للإبل وأخذتها فقد يصحي المملوك ويقتلني لذلك سأبدأ به، وبالفعل أخذ (القديمي) وزرعها في رقبة المملوك فقتله، وقـام بأخذ الابل والفتاة ومشى بها مسافة يوم وليلة ، بعدها سأل الطفلة : هل تعرفين طريق أهلك، قالت : لا.
قـال: إذاً اركبـي على هذا الـجمل وعودي على نفس الطريق الذي جئنا منه بعد ان اطمأن انهم لن يستطيعوا ملاحقته.
وصل شليويح إلى وادي البـريك ، فهجمت الإبل على ذلك المنزل الصغير الذي كان يسكنه والده (ماعز) وصدمت أطرافه فصاح ماعز : (واهجادي هجاداه) ماهذا ؟!
فرد شليويح : هذا أنا ولدك وقد جئتك بالإبل، وكان كسبه (16) ناقة من افضل ما جلب.
وبعد هذه الحادثة مباشرة أصبح ينادى بالشيخ شليويح أو العقيد شليويح.
· ما يقطع الرزق (داعول)!!
يتبع ..
في الأيام المقبلة بمشيئة الله وعونه ..
فالله نسأل بعزته وجلاله أن يهيء لنا من أمرنا رشدى وأن يسترنا وإياكم بستره وعفوه ورضوانه بالدنيا والآخرة..
شليويـح العطاوي :
ياليتـها معنا على الـهجن ساعه
حتى تعذر وجيهنا لاغدن ســـود
الشـخصيّـة التـي نتناول من بين يديـها مـجداً صـاهلاً ، غـارقـاً في الشـهامة، باسقـاً في الكرامـة ليست بالشـخصية العادية، ذلك لأنـها تـخص أحد أكثر فرسـان الصـحراء شـجاعة، ومروءة، وشـاعرية، ونبلاً شليويـح العطاوي، يعرفه القاصي والداني بالفعل الطيب والطّيب الفاعل ، اكرم من أن يرد طالباً ..
مولده .. وبداية علاقته مع الفقر:
يحق لـ عام «1210 هـ» أن يتبـاهى بين الأزمنة ، ويـحق لـ «وادي الجرير»بنـجد ان يتباهى بين الأمكنة بـمولد شاعر وفارس عظيم، بعد أن أهم من وطأت أقدامهم تراب الجزيرة العربية.
حيث ولد «شليويح العطاوي» في عـالية «وادي الـجرير» فـي أسرة بدويّـة فقيرة ونشـأ برعـاية والده «مـاعز» الذي لا يملك من حطام الدنيا سوى الستر.
بدأت علاقة (شليويح) مع الفـقر منذ ولادته، لكنـها ترسـخت اكثر عندما كان عـمر شليويـح حـوالي (12 سنة) حيث خرج في ليلة من الليالي إلى رجل من قومه اسمه (عثمان) وطلب منه ناقة ليـحلبها، ويسقي من حليبها لأمه وأبيه، لكن عثمان لـم يستقبله ورده خائباً، فاتـجه إلى منزل(مشـذى الكويفيـر) وطلبه النـاقة، فلـم يزده مشذى إلا خيبة فوق خيبته عندها لـجأ شليويح للشعر كي يخفف عنه حزنه وخيبته فقال هذه الأبيات والتـي تعد من أوائل ما نـظم في الشعـر:
ليلٍ ســريته يم ّ (عثمان) لا عاد
يا ليتنــــي ما رحت يــم ّ الهداني
ويــجود ربّـي والكـويفير ما جاد
مـدّه ولا مـدّ الوجيـه المتــانــــي
يالله طلبتك من شراشيح الأذواد
يوم ان شوق سميّـحه ماعطـاني
يا اهل الركايب ولّـموا فوقهن زاد
شيلوا عليهنّ من خفاف الأوانــي
وانا دليلتهــــــــم وانا شبـل الأولاد
قلت: ابشـروا يا شاريين الوزانـــي
عســـى الرجـا ينقاد والعمر ما بــاد
على الفضــــا وملاطفــات العنـاني
فروسيته المبكرة:
في ليلة من ليالي الـجوع والخوف غاب شليويح بجانب أخويه (بخيت ومشحن) وكان عمره لا يتجاوز (13 سنة) وفي الصباح استيقظ بخيت فلم يجد شليويح في فراشه، فذهب يقص اثره ووجده قد تجاوز عفيف بمسافة بعيدة ، فيئس من عودته وقـال: (طفل وستـأكله السّـباع).
في تلك اللحظات كان شليويح فوق ضلع اسمه (ضلع النجج) شمال عفيف (200 كلم)، حيث رأى الإبل المجاهيم ترعى بجانب الجبل، وعندما نظر إلى الأسفل وجد بجانب الإبل مملوك ومعه فتاة صغيرة فإختبأ حتى نام المملوك وكان رجلاً ضخماً ، فقال في نفسه : لو ذهبت للإبل وأخذتها فقد يصحي المملوك ويقتلني لذلك سأبدأ به، وبالفعل أخذ (القديمي) وزرعها في رقبة المملوك فقتله، وقـام بأخذ الابل والفتاة ومشى بها مسافة يوم وليلة ، بعدها سأل الطفلة : هل تعرفين طريق أهلك، قالت : لا.
قـال: إذاً اركبـي على هذا الـجمل وعودي على نفس الطريق الذي جئنا منه بعد ان اطمأن انهم لن يستطيعوا ملاحقته.
وصل شليويح إلى وادي البـريك ، فهجمت الإبل على ذلك المنزل الصغير الذي كان يسكنه والده (ماعز) وصدمت أطرافه فصاح ماعز : (واهجادي هجاداه) ماهذا ؟!
فرد شليويح : هذا أنا ولدك وقد جئتك بالإبل، وكان كسبه (16) ناقة من افضل ما جلب.
وبعد هذه الحادثة مباشرة أصبح ينادى بالشيخ شليويح أو العقيد شليويح.
· ما يقطع الرزق (داعول)!!
يتبع ..
في الأيام المقبلة بمشيئة الله وعونه ..
فالله نسأل بعزته وجلاله أن يهيء لنا من أمرنا رشدى وأن يسترنا وإياكم بستره وعفوه ورضوانه بالدنيا والآخرة..