محمد بن دوهان
08-29-2009, 02:23 AM
محدى الهبداني
مِحْدَى الهبداني - نسبه حياته - فروسيته - شخصيته القوية - طموحه - شعره وهجاؤه لقومه - ابتعاده عن قومه ولد سليمان - وشعره في ذلك - أغارتهم على الشوايا - حربه مع بن قعيشيش - لجوؤه لابن سمير - شعره فيه - انتقاله إلى آل مهيد وآل غبين - صلته بالسيد حجو وتأليبه إياه - ثورة السيد حجو - الشعر في ذلك - رحيل محدى الهبداني إلى الشيخ عبدالكريم الجربا وإكرام الجربا له - قصته مع الشمري في مجلس عبدالكريم - وفاء عبدالكريم معه وعدوله عن مهاجمة قوم محدى من أجله - عودته لجدعان بن مهيد بدعوة منه ورجاء للعودة - انابته وحجه .. إلخ
هو محدى بن فيصل الهبداني عاش إلى تاريخ 1300 هجرية تقريباً وهو من قبيلة آل فضيل التي يرأسها الشيخ إبن رشدان ، وهي فخذ من أفخاذ قبيلة الجعافرة من ولد سليمان ، ( من ضنا عبيد ) من بشر ، وبشر هو ابن عناز بن وايل ، وهو شقيق مسلم بن عناز الذي تتفرع منه قبيلة ( ضنا مسلم ).
نشأ هذا الشاعر وترعرع بين قبيلة ولد سليمان المشهورين بالشجاعة ، وكثرة العدد ، شيخها العواجي وعائلته ، والعواجية لا زالوا هم شيوخ هذه القبيلة ، نشأ في وقت التطاحن بين قبيلته والقبائل المحيطة بها ، وأمه ( ذَكْر ) بنت مشل العواجي الفارس المشهور، ووالده فيصل الهبداني ليس مرموقاً بين أفراد هذه القبيلة ، ولكن إبنه ( محدى ) نشأ ثائراً وذكياً وطموحاً ، يطمع بالزعامة ، ولكنه لم يلق َ مجالاً لزعامته، مع وجود أخواله الأبطال العواجية ، وبعد أن لاحظ أخواله طموحه ، وتدخله بالقبيلة ، وتحريضه لهم ، وترفعه عن مسلك أبيه .. ضغطوا عليه ، لهذا لم يستطع أن يبرز بينهم ، وضاقت به الأرض بما رحبت ، وأخذ يتألم ، ويقول الشعر محرضاً أقاربه من آل فضيل ، وهاجياً لهم أحياناً ، وقال قصائد كثيرة بهذا المعنى، لم أعرف منها سوى القليل ومنها :
هنيّكــم ياهل القلــوب المريحه
يالــدّالهين اللي على بركــة الله
هنيّكــم بقلوبكــم مستريحــه
وياليت قلبــي كل ما جاه ينســاه
ينسى هواجيس الضمير المشيحــه
ويرضى على غوّال حَلقه ليا ارخاه
خطـو الولد يرضى العلوم القبيحه
ويقفي ويقبل كالهنوف المرضّــاه
وأنا دليلي ما يطيـــع النصيحـه
ياناس عيّاني دليلي وأنا أنهــــاه
ثم قال هاجياً :
يا فضيل يا قلوب الغنم ما تحامون
يا ليتها والله تحسّن لحاكــــم
يا طولكم يا عرضكم يوم تآتـون
يا قل حمراكم على من بغاكــم
إليا اجتمعتوا للمراجل تذيبــون
والنّاس عرفوا طيبكم من رداكم
الكل منكم دائماً يتبع الهــون
يالعن ابوكم كيف توخذ نساكـم
ترضون بالذّله عساكم تهبّــون
واشوف بالرجلين كل وطاكــم
يا فضيل بالورور بغيتوا تِبَاعـون
ويلقى المذلّه خايف ٍ وإن نصاكـم
من عقب فعل الطيب قمتوا تدانون
وانتوا من أول ما يقرّب حِمَاكـم
ثم قال هذه القصيدة متبرئاً من قومه:
ليتي من الصلبــان والأصل ما ابيـه
لا سايل عنّــي ولانـي بســـايل
اقعد علــى (مُقْـرٍ) خفيٍّ مواريـه
برهـراهـةٍ ما يآصله كود حـايـل
من الوسم رويانٍ مع الصيف مطغيه
تلقى الخصاب مكوّم ٍ للزمـــايل
ألوذ عن دحشٍ كبارٍ علابيــــه
يهوش كنّه باشــةٍ للقبايــــل
متباركين بالمــوالد بنيخيـــه
على النّزُول يكثّرون الضوايـــل
أنا إن بغيت الصّبر قلّت مشاحيـه
ونفسي عَيُوف ولا رضيت الفشايل
نويت أهُوم وكَافِل العبد واليــه
والبِعد طبٍ للقلوب الغلايـــل
فأجابته أمه ( ذِكِرْ ) أخت مشل العواجي بالقصيدة الآتية:
أشوف سلم ابليس ( محدى ) يسوّيه
يلعــب على ظهر اللّعين القوايـل
عزّي لنزلٍ قام محدى يشظّيـــه
لعب بكم يا ذاهبين الحمايــــل
مطاوع لبليس وابليس مغويـــه
لا تتبعونه يا القلوب الهبــــايل
هذا جزا خـالٍ يعــزّه ويغليـه
لا واحسـايف قولةٍ ، يابن وَايل !!
يتّبع بمشيئة الله وعونه تعالى ..
مِحْدَى الهبداني - نسبه حياته - فروسيته - شخصيته القوية - طموحه - شعره وهجاؤه لقومه - ابتعاده عن قومه ولد سليمان - وشعره في ذلك - أغارتهم على الشوايا - حربه مع بن قعيشيش - لجوؤه لابن سمير - شعره فيه - انتقاله إلى آل مهيد وآل غبين - صلته بالسيد حجو وتأليبه إياه - ثورة السيد حجو - الشعر في ذلك - رحيل محدى الهبداني إلى الشيخ عبدالكريم الجربا وإكرام الجربا له - قصته مع الشمري في مجلس عبدالكريم - وفاء عبدالكريم معه وعدوله عن مهاجمة قوم محدى من أجله - عودته لجدعان بن مهيد بدعوة منه ورجاء للعودة - انابته وحجه .. إلخ
هو محدى بن فيصل الهبداني عاش إلى تاريخ 1300 هجرية تقريباً وهو من قبيلة آل فضيل التي يرأسها الشيخ إبن رشدان ، وهي فخذ من أفخاذ قبيلة الجعافرة من ولد سليمان ، ( من ضنا عبيد ) من بشر ، وبشر هو ابن عناز بن وايل ، وهو شقيق مسلم بن عناز الذي تتفرع منه قبيلة ( ضنا مسلم ).
نشأ هذا الشاعر وترعرع بين قبيلة ولد سليمان المشهورين بالشجاعة ، وكثرة العدد ، شيخها العواجي وعائلته ، والعواجية لا زالوا هم شيوخ هذه القبيلة ، نشأ في وقت التطاحن بين قبيلته والقبائل المحيطة بها ، وأمه ( ذَكْر ) بنت مشل العواجي الفارس المشهور، ووالده فيصل الهبداني ليس مرموقاً بين أفراد هذه القبيلة ، ولكن إبنه ( محدى ) نشأ ثائراً وذكياً وطموحاً ، يطمع بالزعامة ، ولكنه لم يلق َ مجالاً لزعامته، مع وجود أخواله الأبطال العواجية ، وبعد أن لاحظ أخواله طموحه ، وتدخله بالقبيلة ، وتحريضه لهم ، وترفعه عن مسلك أبيه .. ضغطوا عليه ، لهذا لم يستطع أن يبرز بينهم ، وضاقت به الأرض بما رحبت ، وأخذ يتألم ، ويقول الشعر محرضاً أقاربه من آل فضيل ، وهاجياً لهم أحياناً ، وقال قصائد كثيرة بهذا المعنى، لم أعرف منها سوى القليل ومنها :
هنيّكــم ياهل القلــوب المريحه
يالــدّالهين اللي على بركــة الله
هنيّكــم بقلوبكــم مستريحــه
وياليت قلبــي كل ما جاه ينســاه
ينسى هواجيس الضمير المشيحــه
ويرضى على غوّال حَلقه ليا ارخاه
خطـو الولد يرضى العلوم القبيحه
ويقفي ويقبل كالهنوف المرضّــاه
وأنا دليلي ما يطيـــع النصيحـه
ياناس عيّاني دليلي وأنا أنهــــاه
ثم قال هاجياً :
يا فضيل يا قلوب الغنم ما تحامون
يا ليتها والله تحسّن لحاكــــم
يا طولكم يا عرضكم يوم تآتـون
يا قل حمراكم على من بغاكــم
إليا اجتمعتوا للمراجل تذيبــون
والنّاس عرفوا طيبكم من رداكم
الكل منكم دائماً يتبع الهــون
يالعن ابوكم كيف توخذ نساكـم
ترضون بالذّله عساكم تهبّــون
واشوف بالرجلين كل وطاكــم
يا فضيل بالورور بغيتوا تِبَاعـون
ويلقى المذلّه خايف ٍ وإن نصاكـم
من عقب فعل الطيب قمتوا تدانون
وانتوا من أول ما يقرّب حِمَاكـم
ثم قال هذه القصيدة متبرئاً من قومه:
ليتي من الصلبــان والأصل ما ابيـه
لا سايل عنّــي ولانـي بســـايل
اقعد علــى (مُقْـرٍ) خفيٍّ مواريـه
برهـراهـةٍ ما يآصله كود حـايـل
من الوسم رويانٍ مع الصيف مطغيه
تلقى الخصاب مكوّم ٍ للزمـــايل
ألوذ عن دحشٍ كبارٍ علابيــــه
يهوش كنّه باشــةٍ للقبايــــل
متباركين بالمــوالد بنيخيـــه
على النّزُول يكثّرون الضوايـــل
أنا إن بغيت الصّبر قلّت مشاحيـه
ونفسي عَيُوف ولا رضيت الفشايل
نويت أهُوم وكَافِل العبد واليــه
والبِعد طبٍ للقلوب الغلايـــل
فأجابته أمه ( ذِكِرْ ) أخت مشل العواجي بالقصيدة الآتية:
أشوف سلم ابليس ( محدى ) يسوّيه
يلعــب على ظهر اللّعين القوايـل
عزّي لنزلٍ قام محدى يشظّيـــه
لعب بكم يا ذاهبين الحمايــــل
مطاوع لبليس وابليس مغويـــه
لا تتبعونه يا القلوب الهبــــايل
هذا جزا خـالٍ يعــزّه ويغليـه
لا واحسـايف قولةٍ ، يابن وَايل !!
يتّبع بمشيئة الله وعونه تعالى ..