محمد بن دوهان
09-16-2009, 09:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد ما قام الشاعر القدير الأخ العزيز محمد الطرقي بوضع بعض من أشعاره الغزلية القديمة في ديوانه بناءً على طلب بعض الإخوة الأفاضل ومنهم الإعلامي الكبير والأخ الفاضل الحميدي وراد الكرحوت ، ما جعلني أبحر في سماء الشعر الغزلي العربي الشعبي ذو العشق العفيف والمصطلحات العربية النقية وجلت في سماء الشعراء الأفذاذ فما ذكرني إلا بشعر الأمير الشاعر محسن الهزاني ، وكنت قبل ذلك قد آليت على نفسي أن أتوقف عن الكتابة خلال هذا الشهر الكريم وأرجأت ذلك إلى بعد عيد الفطر ،علماً أنني توقفت عن جميع كتاباتي في هذا القسم خاصة ، ولكن أبو يوسف هو صاحب ذنبي في هذا ، ومن جعلني أرجع لكتابة هذه الأشعار والقصص.
وها نحن هنا في هذه الصفحة سنقتفي آثار وأشعار ذلك الشاعر الكبير الذي سارت بأشعاره الركبان ..
فقد جاء في ترجمة سيرته رحمه الله أنه ، الشاعر الكبير صاحب الغزل والنسيب عبدالمحسن بن عثمان الهزاني من الهزازنة أمراء الحريق أحد نواحي الوشم ، وقد تولّى الشاعر رئاسة الحريق مدة يسيرة ، وكان الشاعر من الكرماء الأجواد ومن نوابغ نجد الأفذاذ في عالم الأدب والشعر عاش في النصف الأخير من القرن الثاني عشر ومات في أوائل القرن الثالث عشر ، كاد أن يعاصر الشاعر المشهور محمد بن لعبون ولكن لم يدركه شاعرنا لأن الأخير ولد عام 1200 هـ ، ومحسن الهزاني من القلائل الذين برعوا في الغزل والنسيب فيكاد جل شعره على هذا النمط وهذا دليل على أن الهزاني واقع في شراك الحب تائه في أودية الغرام حتى مات، وقد قيل الحب شقاءٌ كله اشقى المحبين المفلسون منه، فالهزاني لم يصل إلى بغيته فظل طوال حياته يكتوي بنار الحب ويصطلي في لهيبه حتى أحرقه ومن ذلك أصبح مثلاً للشعراء الذين بعده وفيه يقول سليم ابن عبدالحي :
وين محسن وين عبدالله الفرج=وين بن لعبون بيطار المثيل
شوف وش سوّى لهم غض الشباب=كل منهم مات مغلول ٍ عليل
وسنبدأ في تقفي أشعاره في هذه الصفحة وسنبدأ بإسم الله بقصيدته :
ناح الحمام
ناح الحمام وقلت لا حول مكنون =صبر واهل الدمع ساعة له أوحيت
حج الحجيج وكلهم له يلبون=وانا بدار امورد الخد لبيت
فإلى جو بأركان البيت يطوفون= والتجّوا الحجاج بموادع البيت
وادعت من دارة احجاجه كما النون= وابكي وبطراف الجدايل تلويت
فإلى جو الكعبة بنصح يحبون= لانجال وارد ضافى القرن حبيت
فان كآنهم من كل مالاح يشرون=بايعت له باقصى الضماير وشاريت
ذا شارب خمر وهاذاك غليون=فانا لريق امبيسم الترف مزيت
فإلى خذوا يشرون مما يبيعون = أخذت غرضان الربيعي وشاريت
احرمت يوم الفوز ألبى لمزيون=صافى البياض وغفر ما كان زليت
حدرت بطح النوم والقلب مشطون=وذكرت انا باعلى المداين وحنيت
يا عاذلينى لا تتموا تعذلون= في حب مجمول إلسدة توليت
فان جاو حسادي بهرج يقولون=ما اسمعهم إلا ان يسمع النايح الميت
قبلي عرار قالوا الناس مجنون= مع ذا وظن اني بطرياه أوحيت
اسهر إلى أوحيت النواما يفخون= واقول ليت ابلذة النوم ياليت
اسهر طوال الليل واهلى يحسبون= أني إلى ما طبق الجفن غطيت
بالغد لا اتلوهم ولا هم بيدرون=من شي باقصى ظامري لو تزريت
إلى جو للمسجد بليل يصلون= فانا لمجمول الحلايا توليت
قامت تواعدنى بشهر يصومون=ساعة يصلون التراويح فانت إيت
امسٍ نطحنى عقب هجران واشجون=واخضر عودي يوم للعذب وافيت
وقبلت مطواح على الغرو واقرون=حلفت ماخليه انا يوم شديت
وان كان عمال البرايا يشحون=فانا الذى ما مرةٍ عنك شحيت
فإن كان في الغد المقابيس يوضون=فانت الذى نورك يقدس هل البيت
أحيان ماجروا وقاموا يمسون=معصوم يد قال وصباك ياشيت
انت الذي في بعض الاطفال مفتون=من به ابليت امن الملا ؟ قلت بقويت
غرو بريمة طول فترين أو دون= والخد قنديل يوقد من الزيت
ما اسمع ولا ابصر من هوى اللى تعرفون=لو رفعوا لي روس الارماح ما اوحيت
أصبحت باد للملا فيه مفطون=وأبديت سد ما بعد قبله افضيت
سوف نتتبع سيرة هذا الأمير الوائلي والشاعر الفذ في قابل الأيام إذا كتب الله لنا حياة ً في هذه الدنيا ..
ولكم مني كل المحبة والإجلال والتقدير .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد ما قام الشاعر القدير الأخ العزيز محمد الطرقي بوضع بعض من أشعاره الغزلية القديمة في ديوانه بناءً على طلب بعض الإخوة الأفاضل ومنهم الإعلامي الكبير والأخ الفاضل الحميدي وراد الكرحوت ، ما جعلني أبحر في سماء الشعر الغزلي العربي الشعبي ذو العشق العفيف والمصطلحات العربية النقية وجلت في سماء الشعراء الأفذاذ فما ذكرني إلا بشعر الأمير الشاعر محسن الهزاني ، وكنت قبل ذلك قد آليت على نفسي أن أتوقف عن الكتابة خلال هذا الشهر الكريم وأرجأت ذلك إلى بعد عيد الفطر ،علماً أنني توقفت عن جميع كتاباتي في هذا القسم خاصة ، ولكن أبو يوسف هو صاحب ذنبي في هذا ، ومن جعلني أرجع لكتابة هذه الأشعار والقصص.
وها نحن هنا في هذه الصفحة سنقتفي آثار وأشعار ذلك الشاعر الكبير الذي سارت بأشعاره الركبان ..
فقد جاء في ترجمة سيرته رحمه الله أنه ، الشاعر الكبير صاحب الغزل والنسيب عبدالمحسن بن عثمان الهزاني من الهزازنة أمراء الحريق أحد نواحي الوشم ، وقد تولّى الشاعر رئاسة الحريق مدة يسيرة ، وكان الشاعر من الكرماء الأجواد ومن نوابغ نجد الأفذاذ في عالم الأدب والشعر عاش في النصف الأخير من القرن الثاني عشر ومات في أوائل القرن الثالث عشر ، كاد أن يعاصر الشاعر المشهور محمد بن لعبون ولكن لم يدركه شاعرنا لأن الأخير ولد عام 1200 هـ ، ومحسن الهزاني من القلائل الذين برعوا في الغزل والنسيب فيكاد جل شعره على هذا النمط وهذا دليل على أن الهزاني واقع في شراك الحب تائه في أودية الغرام حتى مات، وقد قيل الحب شقاءٌ كله اشقى المحبين المفلسون منه، فالهزاني لم يصل إلى بغيته فظل طوال حياته يكتوي بنار الحب ويصطلي في لهيبه حتى أحرقه ومن ذلك أصبح مثلاً للشعراء الذين بعده وفيه يقول سليم ابن عبدالحي :
وين محسن وين عبدالله الفرج=وين بن لعبون بيطار المثيل
شوف وش سوّى لهم غض الشباب=كل منهم مات مغلول ٍ عليل
وسنبدأ في تقفي أشعاره في هذه الصفحة وسنبدأ بإسم الله بقصيدته :
ناح الحمام
ناح الحمام وقلت لا حول مكنون =صبر واهل الدمع ساعة له أوحيت
حج الحجيج وكلهم له يلبون=وانا بدار امورد الخد لبيت
فإلى جو بأركان البيت يطوفون= والتجّوا الحجاج بموادع البيت
وادعت من دارة احجاجه كما النون= وابكي وبطراف الجدايل تلويت
فإلى جو الكعبة بنصح يحبون= لانجال وارد ضافى القرن حبيت
فان كآنهم من كل مالاح يشرون=بايعت له باقصى الضماير وشاريت
ذا شارب خمر وهاذاك غليون=فانا لريق امبيسم الترف مزيت
فإلى خذوا يشرون مما يبيعون = أخذت غرضان الربيعي وشاريت
احرمت يوم الفوز ألبى لمزيون=صافى البياض وغفر ما كان زليت
حدرت بطح النوم والقلب مشطون=وذكرت انا باعلى المداين وحنيت
يا عاذلينى لا تتموا تعذلون= في حب مجمول إلسدة توليت
فان جاو حسادي بهرج يقولون=ما اسمعهم إلا ان يسمع النايح الميت
قبلي عرار قالوا الناس مجنون= مع ذا وظن اني بطرياه أوحيت
اسهر إلى أوحيت النواما يفخون= واقول ليت ابلذة النوم ياليت
اسهر طوال الليل واهلى يحسبون= أني إلى ما طبق الجفن غطيت
بالغد لا اتلوهم ولا هم بيدرون=من شي باقصى ظامري لو تزريت
إلى جو للمسجد بليل يصلون= فانا لمجمول الحلايا توليت
قامت تواعدنى بشهر يصومون=ساعة يصلون التراويح فانت إيت
امسٍ نطحنى عقب هجران واشجون=واخضر عودي يوم للعذب وافيت
وقبلت مطواح على الغرو واقرون=حلفت ماخليه انا يوم شديت
وان كان عمال البرايا يشحون=فانا الذى ما مرةٍ عنك شحيت
فإن كان في الغد المقابيس يوضون=فانت الذى نورك يقدس هل البيت
أحيان ماجروا وقاموا يمسون=معصوم يد قال وصباك ياشيت
انت الذي في بعض الاطفال مفتون=من به ابليت امن الملا ؟ قلت بقويت
غرو بريمة طول فترين أو دون= والخد قنديل يوقد من الزيت
ما اسمع ولا ابصر من هوى اللى تعرفون=لو رفعوا لي روس الارماح ما اوحيت
أصبحت باد للملا فيه مفطون=وأبديت سد ما بعد قبله افضيت
سوف نتتبع سيرة هذا الأمير الوائلي والشاعر الفذ في قابل الأيام إذا كتب الله لنا حياة ً في هذه الدنيا ..
ولكم مني كل المحبة والإجلال والتقدير .