المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أروع قصه


سليمان الخرس
11-30-2009, 10:31 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

((أروع قصة قرأتها في حياتي ))

في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة.


كلاهما معه مرض عضال. أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره
لمدة ساعة يوميا بعد العصر ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة.
أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف. تحدثا عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء

وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي. وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج: ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط. والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء. وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة. والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها، والجميع يتمشى حول حافة البحيرة. وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة. ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين فيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى.

وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً. ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها.
ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه. وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل. ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة. فحزن على صاحبه أشد الحزن.


وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة. ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه. ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده. ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار ! وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي. وهنا كانت المفاجأة!!. لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية.
نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة. ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له.
كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت.




---------------


ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟

إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك
ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك

إن الناس في الغالب ينسون ما تقول، وفي الغالب ينسون ما تفعل، ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي

أصابهم من قِبلك


--
إذا كنت لا تقرأ إلا ما يُعجبك فقط .. فإنك إذاً لن تتعلم أبداً

محمد خلف الحزقا
12-01-2009, 01:03 AM
قصة رائعة , يعطيك العافية ,

قمة السعادة أن تسعد غيرك .

محمد بن دوهان
12-02-2009, 12:42 AM
لله درك يا أبو متعب على هذه القصة المفعمة بالمحبة والإيثار

فوالله إن الدنيا ساعة ، ولا تستهوي إلا ضعاف العقول ، ولا ينبغي لنا إلا أن نكون كذلك فلعل ساعة رحيلنا تشبه لساعة رحيل ذلك الرجل الأعمى .

فحفظك الله وأمتعك بالصحة والعافية وأقر عيناك بصلاح متعب وإخوته بإذن الله .

أخوك ومحبك ..

سليمان الخرس
12-02-2009, 01:16 PM
نجم
الف شكر لطيب تواجدك الدائم مما يضفي على المواضيع نكهه خاصه
الف الف شكر

سليمان الخرس
12-02-2009, 01:17 PM
اللهم امين يابن دوهان

انت من القلائل الذين فرضوا احترام الغير لهم
فكن هكذا واروع يانقي القلب

متعب عبدالهادي الفققي
12-04-2009, 01:12 AM
هذا الاعمى اعتقد هو الوحيد في جزيرة العرب وهاو قد مات الله يرحمه ولكنه لم يخلف بعده احد يحاول يسعد الاخرين وانما بقي من يسعد على لحوم وانقاض الاخرين .. اخي ابو متعب قصه جميله
وتجعل القاري يتمنى انه يستطيع يسعد الاخرين لو كان الفكر العام
السائد يقبل ذلك . والله اخي المعاند انا يلوق لي ان اخاطبك با المعاند انا اعرف بشر كثير يسعدون عندما يسمعون بمصا ئب الاخرين
واخرين يشمتون واخرين يتكبرون . واخرين يتلذذون با الطعام عندما يعرفون ان غيرهم جائعون . هذا الاعمى لو حضرته لارسلت جيناته
الى المانيا.. وسوف اكتشف انه عرقه لست عربيا لامحاله

يالله احسبها كيف ماتشاء قل انني متشائم او غاليت في تعليقي

كل عام وايامك سعيده المعاند

سليمان الخرس
12-04-2009, 03:19 PM
ابو عبدالله
الحياة مدرسه وكل يوم نتعلم شيئ
وجل ماتعلمناه أن الوفاء نادر وأن الطيب أصبح شيئ من الماضي
كان الاولون يسعون للبقاء بالذكر فقط
أي يريد بعد موته أن يقال له كان فلان طيب وكريم
الان لاأحد يبحث الا عن كيف يطعن الاخر
تبدل الامر وانقلبت الموازين
واصبح الكل ينهش بالكل
ربما لست متشائم أكثر مني
لكنني عندما أنظر لمن حولي هاهنا بالمنتدى
أتغير وأبتسم
واقول لاتزال هناك رجال
وانت منهم يابو عبدالله

أتعلم
أكثر مايحز في نفسي أن احتاج لمن حولي فلا أجد أحد

طاب يومك وطال الله في عمرك
ولدك المعاند