مشاهدة النسخة كاملة : سراة الاقوام
متعب عبدالهادي الفققي
12-17-2009, 12:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لايمكن لاي عاقل ان يتجاهل نظام الحياة لكل كائن حي على هذه الارض ويتقدم هذه المخلوقات هو ابن ادم الانسان العاقل والذي خلقه الله الخالق الباري المصور في احسن تقويم واهداه النجدين
وانزل معه صحائف لنظام الحياة يتوارثها ابناء ادم تعلمهم عبادة الخالق والتعامل مع الاخرين . الى ان طال الزمن وجدد الله مخلوقاته بطوفان نوح . والتي كان سيدنا نوح هوسراة ونبي قومه
ولما عصوه وتفرقت جماعاتهم وغلب جهالهم على عقلائهم عاقبهم الله بذنوبهم واغرقهم .
ولوامعنا في العبره الاخرى في نظام المخلوقات الاخرى لوجدنا انها تتمسك بنظام فطرها الله عليه لا تحيد عنه با اعتراف هذه المخلوقات بسراتها وتوزيع المسئوليات والاعتراف بهذا النظام
الا ان الصراع على استمرار الحياه جعل البحث عن الامن هو سمة وجود سراة لهذه المخلوقات .
ومثالا يقال( ان الذئب لايا كل الا المتطرفه من الغنم )
اذن لايمكن لعاقل من بني الانسان وهو يعلم ان منذ كتب تاريخ الانسان وهو يبحث عن القوه حتى تكاثرت البشريه وبقيت انظمة
الحياة يتمسك بها البشر منها البحث عن القوه والامتلاك والسيطره
وتامين الامن لا استمرار الحياه الآمنه ولا يحقق هذا المطلب الا با القوه والتوافق وقبول سراة الاقوام وعقلائها ولا يوجد فئه من البشر تنكر نظامها الاجتماعي والاسري افرادا وجماعات وشعوب
الا تفرقت وضعفت واهينت ويذهب ريحها . ولايفرقها الا وساوس
الشياطين . والذي تنطق على لسان افراد او مجموعة من هذه الفئه او تلك . وقد يزين لهم افعالهم وقد يئزهم أزا . ومن يرغب ان يكون من سراة الاقوام وعقلائها وان يكن قدوه فعليه ان يفعل ويتصرف
بما يجعل الاخرين يضعونه في هذه المكانه . وايهم احسن عملا
والله الموفق/ بقلم متعب عبد الهادي الفققي
محمد بن دوهان
12-17-2009, 06:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد أتيت هنا لكي أكمل ما قمت بتشريفنا بالإطلاع عليه يا أبو عبدالله ..
نعم فلقد أكرم الله البشر وفضلهم على سائر خلقه ونظم لهم حياتهم ومعيشتهم وجعل لنا نحن المسلمين دستوراً من عنده عز وجل ينظم كل شئون حياتنا الدينية والدنيوية ، وقد جعل ذلك لبني البشر عامةً في هذه الدنيا وكلف به العرب كي يحملوا أعظم رسالة واختصهم بها وإصطفى بها رسوله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم وهو أفضل العرب نسباً وأعلاهم منزلةً وأوفاهم خلقاً .
فقد سن لنا عليه الصلاة والسلام المساواة والعدل والتواضع حتى شهد له بها أعداءه من المشركين والملحدين قبل أبناء يعرب الذين هم على دينه ..
فقد حقق لنا عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم بإجلاله وأكرامه للمرآة ففي فعله بلاغة ٌ عظيمة في الإحترام واللطف ، فإذا كان الغرب اليوم يتفاخرون بإحترام المرأة ، فيفتح لها الرجل باب المركبة وآخرون يتفاخرون بالسماح للمرأة بإستعراض مفاتنها وجلبها لمواقع السوء والشبهات بعرض مفاتنها ونزع حجابها وهذا ما سعوا إليه لعنة الله عليهم حتى شاهدنا بنات يعرب وقد إتخذن منهم العبرة والعظات ونسين وتجاهلن تاريخ المرأة العربية المسلمة التي كان يفخر ويتفاخر بإسمها تحت لميع السيوف ..
فعن أنس ٍ رضي الله عنه وأرضاه أنه قال : خرجنا إلى المدينة قادمين من خيبر ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحوي لها - أي لصفية - وراءه بعباءته ، ثم جلس عند بعيره ، فيضع ركبته ، فتضع صفيّة رجلها على ركبته حتى تركب . رواه البخاري .
هذا في فن معاملته عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم مع المرأة وتكريمه لها وإنزالها منزلتها التي تليق بها ..
أما عما تفضلت به من تكريم سراة القوم فيكفينا مثلاً أعلى عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم معاملته لأمراء وشيوخ وفود القبائل العربية التي كانت تدين بغير دين الإسلام حين كانوا يقدمون إلى مكة للحج ومخاطبته لهم ومنها قبائل ربيعة وكلنا يعلم ما دار بينه وبينهم ومع غيرهم .
لقد أكرمنا الله كعرب وأرسل لنا رسول الهدى الذي نسير على هدية ونهجه ، ونسأله عز وجل أن يهدينا لما ضللنا عنه من سنته وما نُسينا من محكم كتابه وأن يفقهنا بما جهلنا ..
أخي أبو عبدالله ، لسابر أغوار التاريخ سيجد أن دولة بني أمية قامت على القبيلة العربية وأعتمدت عليها وكانت هي أساس جيوشهم ووزرائهم على غرار الدولة العباسية التي حاولت منذ أول يومٍ لها تنحية وإقصاء وطمس القبيلة العربية وتقريب الفرس وأهل خرسان وتوزيرهم ، وبالرغم من كل ذلك يأبى الله إلا أن تكون القبيلة العربية هي ركيزة الأوطان وحاملة ٌ لرسالة صفي ّ عدنان .
وللمُبحر في التاريخ العربي القريب والمعاصر فأنه سيجد أن بعض الدول العربية التي شرعت الشرائع الدنيوية والمقصية لدور القبيلة العربية ورموزها وتجاهلهم تحت شعار الوحدة العربية أو القومية العربية فما كان ذلك إلا إقصاءً لدور القبائل العربية وها نحن نشاهدهم يخسرون ولا يفلحون من حيث يأتون .
ونحن هنا في دولة العز دولة الدين التي إتخذت من كتاب الله دستوراً ومن سنة رسوله تشريعاً ومنهاجاً نراهم يتبعون سنة رسوله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم وذلك بمحافظهتهم على كرامة سراة القوم وعليتهم وبالبحث والإجتهاد بتوطيد عرى التاريخ من خلال تقصيهم وتحريهم وتشجيعهم بالإضافة إلى تكريم عليّة القوم من شيوخ ٍ وأمراء ، فأنعم به من منهج قويم يكفل لدولة العروبة سؤددها ومجدها .
ولكنني لعلني في السطور الأخيرة هنا أصل إلى ما تريد الإفصاح بقوله حفظك الله ، نعم هنالك تيارات دخيله على العقل العربي عامةً والسعودي خاصةً وهو بالتحرر من القبيلة وتسميتها بالرجعية والتخلفية وعدم إحترام الغير وهضم حقوق المرأة وإلى غير ذلك من سهام الشر الموجهه إلى أصحاب جمرة النسب العربي الشريف .
فقد نجح ذلك الغزو البغيض بزرع بذور تلك الفكرة في قلوب من سُمي جزافاً بالمثقفين وهم أقصى وأبعد ما يكونون به عن الثقافة ، فثقافتهم مبنيه على تهميش ذوي الحسب والنسب ، وثقافتهم مرصوده على إخلال المبادئ والقيم .. ثقافتهم مبينة على تخلي المرأة عن حشمتها وقيمتها ونزع حيائها المكنون الذي لا يساومه ولا يعادله كنوز الأرض مجتمعه ..
الحديث من المؤكد أنه طويل ولعلني بعد قضاء بعض أموري سأعود ها هنا ..
ومن المؤكد أن لديك من الحديث ما يختلج به صدرك الكريم يا رعاك الله ..
فسأكون هنا بمشيئته تعالى لأرى ما يجود به نبض قلمك العلي الشريف .
فكن بعزة آبائك وأسلافك .
وكن بدعاء أخيك الصادق إلى الله عز وجل بأن يحفظك ويكلئك برعايته وحفظه أينما كنت ..
اخوك
أبو عبدالعزيز
الصريح
12-17-2009, 07:00 PM
هلا الاخ ابوعبدالله فالكم الربيع ياهل الحفر هالسنة ماتطرقت له بمقالك ينم عن واقعنا المؤسف والمتناقظ بين الاقوام وسراة الاقوام وهي ظاهره لاتبشر بخير ,,,,اشكرك على الطرح المييز
فواز الشويكي
12-19-2009, 10:23 AM
ما احوجنا يا سيدى الفاضل وخصوصا في هذا الوقت ,
الى القدوه الحسنه تعيش بيننا ,,,
لا ينكر عاقل بالاضافة الى العرف والتقاليد دور علية وكبار القوم فى حل النزاعات وفض المشاكل ,,,,
و من المؤسف جدا انها اصبحت ذكرى من الماضى ,,, ووحلت مكانها البدائل بخيرها وشرها فهى صاحبة الكلمة العليا الان ,,,,,, وبات هذا الدور ضربا من المستحيل فى زمن العولمة والمحاكم والقوانين المدنيه ,, واصبح تقديرهم حكرا فى نفوس من يقدره صنيعهم فقط ,,
فالزمن له دولابه ,,, وله حكمته وان كانت فى بعض الاحيان موجعة !!!
طرع بغاية الذكاء والاهمية ,,
حفظك الرحمن
سليمان الخرس
12-19-2009, 06:38 PM
بعد أحرفك يابو عبدالله
وبعدما توجه بن دوهان بما كتبه
لم يبقى لي الا الوقوف وشكركم
والدعوه لكم بطول العمر يارب
متعب عبدالهادي الفققي
12-20-2009, 02:04 AM
الاخوان الاعزاء
بن دوهان. الصريح. وفواز الشويكي. وسليمان الخرس
ادامكم الله وابقائكم و كل عام وانتم بخير من الله وصحه وسعاده ورضاء من الله تعالى . واتمنى ان القاكم ونجلس سويا ان شالله تعالى.
vBulletin® v3.8.3, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.