المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : :: توسع الدولة السعودية في أرجاء نجد وبداية الدعوة الإصلاحية [1] ::


محمد بن دوهان
02-11-2010, 02:11 PM
ضم الرياض

كان دهام بن دواس بن عبدالله الشعلان، هو أكبر خصم للدعوة الإصلاحية، وللنفوذ السعودي. فلما استولى على إمارة الرياض، بحجة النيابة عن ابن أخته الصغير، ابن الأمير السابق، زيد بن موسى أبا زرعة، وأجلاه عن البلدة ـ ثار عليه أهل الرياض، فطلب النجدة من الأمير محمد بن سعود، الذي أنجده بجند، بقيادة أخيه، مشاري بن سعود. فتمكن من تثبيت حكمه. ومكث مشاري بن سعود بجانبه عدة أشهر. ولم يتركه، حتى استتب الأمر لدهام، في الرياض.

إلا أن دهام بن دواس، لم يعتنق مبادئ الدعوة السلفية، بل استنكرها، وخاضت الدرعية سبع عشرة موقعة، مع الرياض، على مدى سبعة وعشرين عاماً.

وكان دهام، يلجأ في الحرب إلى سلاح الدسائس والفتن، حيناً، والمصالحة أحياناً. فعاهد إمارة الدرعية أربع مرات، ولكنه نكث عهده فيها جميعاً.

لقد كانت بداية الصراع العسكري، بين الدرعية والرياض، بعد انضمام منفوحة إلى الدعوة، عام 1159هـ/1746م. إذ قام دهام بن دواس بالهجوم عليها، وضمها إلى الرياض، وربما كان دافعه، أنه كان، هو وإخوته، في منفوحة، وأُجلوا عنها، وأنه شعر بقوة مركزه في الرياض مما يتيح له استردادها وضمها إلى حكمه. لكنه فشل بسبب المقاومة العنيدة من أمير منفوحة، علي بن مزروع، ومن سكانها. وأصيب دهام بجرحَين، أثناء الاشتباكات بينه وبين أهاليها.

وعلى أثر هذه الحادثة، جهز الإمام محمد بن سعود حملة صغيرة على دهام،استطاعت الوصول داخل الرياض، ومهاجمة قصره فيها، وعادت إلى الدرعية.

وهاجم دهام العمارية، وقتل أميرها، عبدالله بن علي، وعقر إبله. فلما بلغ ذلك الإمام محمد بن سعود، جمع أهل الدرعية وعرقة، وأراد أن يرصد عودة جيش دهام من العمارية، ويكمن له.

وكان دهام بن دواس قد كمن في الموضع نفسه. فالتقى الفريقان، واقتتلوا قتالاً شديداً، انهزم فيه دهام، وأهل الدرعية في أثره.

ولكنهم فوجئوا بخروج فرقة لابن دواس، من جهة العمارية، فوقع القتل، وانكسر جيش آل سعود.

وأخذت الدرعية بثأرها، حينما قام الإمام محمد بن سعود بحملة على دهام، وجرت موقعة في مكان، يقال له الوشام. انهزمت فيها قوات الرياض.

ودعيت بوقعة "الشياب"؛ لأنه قتل فيها شايبان من آل شمس، من أهل الرياض.

أراد الإمام محمد بن سعود، أن يلاحق دهاماً، ويلحق به هزيمة منكرة.

فقام بحملة أخرى على الرياض، كانت نتيجتها هزيمة دهام، مرة أخرى، وسميت هذه الوقعة "وقعة العبيد"؛ لأن معظم من قتل من رجال دهام، كانوا من العبيد.

جهز دهام جيشاً، وهاجم الدرعية، ولما اندفعت نحوه قواتها، تظاهر بالتقهقر.

فظن جيش الدرعية، أن جيش دهام قد انهزم. إلا أن جيش الرياض كان قد نصب كميناً لجيش الدرعية، فكانت الهزيمة لجيش الدرعية.

وقتل فيها الأميران فيصل وسعود، ابنا الإمام محمد بن سعود، وكل هذه الحروب، كانت في عام 1159هـ/1746م.

ورداً على هذه الأحداث، جهزت الدرعية جيشاً قوياً، للهجوم على الرياض.

إلا أن أحد أهالي بلدة حريملاء، من آل داود، يدعى أبو شيبة، كان قد أفشى للرياض سر المعلومات، التي هيأتها الدرعية لمهاجمة الرياض.

فكانت النتيجة متكافئة بين الجيشَين، وعرفت هذه الوقعة باسم "وقعة الشراك"، وكانت في عام 1160هـ/1747م.

وفي عام 1161هـ/1748م، حدثت معركة أخرى، تدعى بوقعة "البنية". قاد فيها جيش الدرعية، عثمان بن معمر، أمير العيينة، الذي عاهد الأمير محمد بن سعود، على الحرب معه. وانهزمت فيها قوات الدرعية، بعد قتال شديد، قتل فيه أناس كثيرون.

ثم حدثت وقعة أخرى، سار فيها عبدالعزيز بن محمد بن سعود، بأهل الدرعية وضرما.

وتولى عثمان بن معمر قيادة قوات العيينة وحريملاء، كما أنه كان الأمير عليهم جميعاً.

واشتبك مع جيش الرياض في مكان، يدعى "الخريزة"، قرب الرياض.

وكانت النتيجة متكافئة، وتلت ذلك معارك كثيرة، بين الدرعية والرياض، كان أسلوب الكر والفر، ونصب الكمائن، هو الفن القتالي فيها، مثل وقعة الحبونية، عام 1162هـ/1749م، ووقعة البطحاء، عام 1163هـ/ 1749م.

وفي عام 1167هـ/1754م، اجتمع، في الدرعية، الشيخ محمد بن عبدالوهاب والإمام محمد بن سعود، إلى كبار أنصار الدعوة، الذين قدموا من مختلف البلدان، للتباحث في شؤون الدعوة، والمواقف اللازم اتخاذها ضد أعدائها.

وكان دهام بن دواس، قد تضجر من الحرب مع آل سعود. فلما سمع بهذا التجمع، مال إلى المهادنة.

وطلب من الشيخ محمد بن عبدالوهاب، والإمام محمد بن سعود، عقد صلح بينه وبين الدرعية.

وتعهد باعتناق مبادئ الدعوة السلفية، إلا أنه نكث هذا العهد، في العام التالي، سنة 1168هـ/1755م، وسانده على ذلك محمد بن فارس، رئيس منفوحة.

وهكذا، تجددت الاشتباكات بين الدرعية والرياض، ولم تخل سنة من غزوة بينهما.

وأخيراً، طلب دهـام الصلح من الشيخ، والإمـام محمد بن سعود، عام 1177هـ/1763م.

ومع علمهما بأنه لا يفي بوعده، فقد وافقت الدرعية، بشروط، منها:

أن يقبل دهام بعودة أنصار الدعوة إلى الرياض، بعد أن كان قد اضطرهم إلى الهجرة منها.

أن يرد دهام إلى المهاجرين، الأموال التي صادرها منهم، في الرياض، حين هاجروا منها.

أن يسوق إلى الدرعية ألفَي (ريال) أحمر معجلة.

والتزم دهام بهذا الصلح، إلى وفاة الإمام محمد بن سعود، عام 1179هـ/1765م، وحضر مع الإمام عبدالعزيز بن محمد، الحرب التي شنتها الدرعية ضد عشائر الظفير، في وقعة "جراب"، بالقرب من سدير. وكانت هذه أول غزوة، ينضم فيها دهام إلى لواء الدرعية.

واستغل دهام فرصة وفاة الإمام محمد بن سعود، ليجرب سياسة الأحلاف، ضد الدرعية، فعقد حلفاً مع زيد بن زامل، حاكم الدِلَم والخرج.

فسارع الإمام عبدالعزيز بن محمد إلى مهاجمة الرياض، وغزا أخوه، الأمير عبدالله بن محمد، قبيلة سبيع، المتحالفة مع دهام، إلا أن هذا العمل، لم يضعف جانب أمير الرياض.

وبادرت حكومة الدرعية إلى تقوية وضعها العسكري، فأقام الإمام عبدالعزيز بن محمد حصناً، يدعى حصن "الغذوانة"، في وادي حنيفة، غربي الرياض، عام 1171هـ/1757م.

ورابطت فيه حامية سعودية قوية، ليكون نقطة انطلاق ضد الرياض.

وكثفت الدرعية من غزواتها ضد دهام بن دواس، بخاصة في الفترة الواقعة ما بين عامَي 1181هـ ـ 1187هـ/1767م ـ 1773م، مما تسبب بإضعاف قواته.

ففي عام 1185هـ/1771م، قاد الإمام عبدالعزيز بن محمد الجيوش بنفسه، نحو الرياض. وإذا لم يحقق مراده منها، قفل راجعاً بجيشه. فلما بلغوا بلدة "عرقة"، أسفل الدرعية، فوجئوا بأن دهاماً، قد سار إليها، غازياً، من دون علمهم، ومهدداً عاصمة آل سعود. إلا أن القوات السعودية، استطاعت أن تحول الموقف في مصلحتها، فطاردت قوات دهام، واشتبكت معها في قتال، سقط فيه دواس وسعدون، ابنا دهام، صريعَين.

وفي سنة 1186هـ/ 1772م، واصل الإمام عبدالعزيز هجماته الشديدة، ضد دهام. وغزا الرياض مرتَين.

واستطاع الإمام عبدالعزيز، في صفر 1187هـ/1773م، أن يستولي على بعض بروج بلدة الرياض، فهدمها وهدم برج المرقب الشامخ فيها.

وما أن حل شهر ربيع الآخر عام 1187هـ/1773م، حتى كان دهام قد ضج من القتال، وعزم على الفرار من الرياض، مع أتباعه، إلى الخرج.

وفي منتصف الشهر، غزا الإمام عبدالعزيز، بجيشه، يريد حرب الرياض وتدميرها.

فلما وصلوا قرب عرقة، جاءهم البشير بانهزام دهام وهربه إلى الدلم.

واستسلمت الرياض، ودخلها الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود.

وانتهى القتال الذي استمر سبعاً وعشرين سنة، بينها وبين الدرعية.

وقدرت خسائر الجانبَين بأربعة آلاف قتيل.

كانت خسائر دهام ألفَين وثلاثمائة، من أهل الرياض. وخسائر الجانب السعودي ألفاً وسبعمائة.

وبهذا، انتشرت مبادئ الدعوة الإصلاحية في الرياض، وتخلصت الدولة من أكبر مناهض، كان يقف في وجه توسعها في نجد.

سليمان الخرس
02-12-2010, 03:35 AM
الله يبيض وجهك يابو عزوز
ولاهنت

محمد بن دوهان
02-12-2010, 09:09 PM
ووجهك حيشا عيونك ..
وجزاك الله خير على هالدعاء ..

فشكراً لك على مرورك الكريم وتعليقك الأكرم ..

وكن برعاية الله عز وجل وحفظه .

فواز الشويكي
02-13-2010, 09:53 AM
بارك الله فيك يا ابو عبدالعزيز
وحقيقه استمتعت جدا بما قرأت ,,
عندي استفسار عن دهام بن دواس من اي قبيلة؟؟؟

محمد بن دوهان
02-13-2010, 10:28 AM
وفيك أخي العزيز أبو أحمد ..


بالنسبة لتساؤلك ففد فند الإجابة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله في خطابه الموجه لقناة المستقبل بخصوص النقاش الذي أدارته بواسطة الدكتور الهاشمي مع الدكتور عبدالرحمن الفريح والتخبطات التي تعمد لها أن تكون ووجهوا آلتهم الإعلامية وسلطوها على قبيلة عنزة وعلى رأسها المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود المؤسس الثالث لهذا الكيان حفظه الله ..

فكما ورد عن سموه فيما يخص نسب دهام بن دواس من آل شعلان من الجلاليل من بني حنيفة بن بكر بن وائل ، إستناداً على ما ورده الشيخ حمد الجاسر رحمه الله بتأييد الشيخ عبد الله البسام وإستناداً إلى ما ورد لدى عدد من نسّاب نـجد، وبعضهم كان قد نسبته إلى مطير فكان ذلك بسبب خروج أحد الجلاليل واسـمه مجلي عند العفسه من مطير وصاهرهم فإنتسب لهم بالحلف.

والبلدة التي كان سكنها هي الرياض لا زال يسكنها أسر من بني حنيفة مثل آل دغيثر، وآل حمود، وآل ريس، وآل زرعة، وآل النمر، وآل عساكر وغيرهم الكثيرون ولا يزالون الى اليوم معروفين بنسبهم الى بني حنيفة.

فهم لاشك أنهم أبناء عمومة لقبيلتنا قبيلة عنزة ..

وكن برعاية الله عز وجل أخي العزيز أبو أحمد .

ابويزيد القماصي
02-13-2010, 08:58 PM
شكرا ابن دوهان على هذه النبذه التارخيه

لاهنت يا ابو عبدالعزيز

محمد بن دوهان
02-14-2010, 08:32 AM
كل الشكر لجنابك العزيز أخي أبو يزيد

وبارك الله فيك وأدامنا وإياك بحفظه وستره في الدنيا والآخرة .

محمد بن دوهان
02-23-2010, 10:58 AM
ضم العيينة





رحب أمير العيينة، عثمان بن حمد بن معمر، بالشيخ محمد بن عبدالوهاب، واعتنق دعوته، في بدايتها. وشارك في هدم كثير من القباب، وقطع الأشجار، التي كان الناس يتبركون بها. ومن العيينة أذيعت، أول مرة، مبادئ الدعوة السلفية. لكنه بضغط من حاكم الأحساء، سليمان بن محمد، زعيم بني خالد، أخرج الشيخَ من بلدته. وبعد خروج الشيخ محمد من العيينة، إلى الدرعية، ندم عثمان على فعلته، حينما رأى ما اكتسبته الدرعية من عزة وسمعة، بعد انتقال الشيخ إليها، واتفاقه مع أميرها على نشر الدعوة، ذهب عثمان بن معمر إلى الدرعية، وحاول إقناع الشيخ بالعودة إلى العيينة. لكن الشيخ رفض مطلبه. ولم يجد ابن معمر بداً، في بداية الأمر، من إعلان خضوعه للدرعية. وعلى الرغم من أنه شارك في حروب الدولة، ضد دهام بن دواس، حاكم الرياض، وتولى قيادة الجيش السعودي غير مرة ـ إلا أن أحداثاً بدرت منه، أثبتت أنه لم يكن صادقاً، ولا مخلصاً في ولائه للدعوة والدولة. ومن ذلك تقاعسه عن المشاركة في غزوة "دلقة"، عام 1160هـ/1747م، ضد دهام بن دواس. فجعل يكيد لها، ثم رأى أن هذه المحاولة، لم تفلح. فعاد نادماً، وطلب الصفح من الشيخ، والإمام محمد بن سعود. فصفحا عنه، واستجابا إلى طلبه. ومع ذلك، استمر عثمان بن معمر في عدائه للدولة، لأنه شعر بفقد مركزه وسلطته. فعقد اتفاقاً سرياً مع أمير ثرمداء، وأمير الرياض، دهام بن دواس، ضد الدولة. ولما تزايد مكر عثمان، وتأكد ذلك، بالقرائن، قام بعض المؤيدين للدعوة، من أهل العيينة، بقتله، في رجب عام 1163هـ/يونيه 1750م، بعد خروجه من صلاة الجمعة.
وبعدها، توجه الشيخ محمد بن عبدالوهاب بنفسه إلى العيينة. وعيّن مشاري بن معمر أميراً عليها. وبعد عشر سنوات من حكم مشاري للعيينة، عزل عنها بسبب عدم ولائه، وعُيّن بدلاً منه سلطان بن محيسن المعمري. وهكذا، استطاعت الدولة أن تنجح في القضاء على مقاومة أمير العيينة، التي انضمت، بعد ذلك، إلى الدعوة، وأصبحت ضمن سيادة الدولة. ففقدت أسرة آل معمر الزعامة السياسية في العيينة، واختفى دورها السياسي في نجد.


يتبع بمشيئة الله تعالى ..

محمد بن دوهان
02-23-2010, 11:01 AM
ضم حريملاء





أما حريملاء، الواقعة إلى الشمال من العيينة، فقد أعلنت خضوعها للدولة السعودية، في أول الأمر. ولكن، في عام 1165هـ/1751م، قام بعض أهلها، بتحريض من قاضيها، سليمان بن عبدالوهاب، شقيق الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الذي كان معارضاً لآراء أخيه ـ بنقض عهدهم للدعوة والدولة. وأخرجوا من البلدة من لم يستجب دعواهم، ومن بينهم الأمير محمد بن عبدالله، وأخوه، عثمان. فقصد هؤلاء المطرودون بلدة الدرعية، ونزلوا ضيوفاً على أميرها. ولما خشي المتمردون من رد الدرعية عليهم، أرسلوا وفداً، لاسترضاء المطرودين وإرجاعهم إلى بلدتهم. ولما عادوا إليها، إذا بقبيلة آل راشد، من أهل حريملاء، تهجم على هؤلاء العائدين، وتفتك ببعضهم. فقتل الأمير محمد بن عبدالله، وثمانية من أتباعه. وكان من الناجين مبارك بن عدوان، الذي فر، وطلب النجدة من الدرعية. فسيّر الإمام محمد بن سعود جيشاً، بقيادة ابنه، الأمير عبدالعزيز، تمكن من الاستيلاء على حريملاء، وأعلن الأمان لسكانها. وعين مبارك بن عدوان أميراً عليها، من قبل آل سعود. وبذلك، توسعت حدود الدولة السعودية، إلى حريملاء.
وحينما أراد أمير الرياض، دهام بن دواس، وحلفاؤه، الهجوم على حريملاء، بادرت جيوش آل سعود إلى انقاذ البلدة، وهزيمة الحلف، في موقعة "الدار"، في ذي القعدة عام 1168هـ/ أغسطس 1755م.
ولكن الأمر، لم يستتب للدولة السعودية في حريملاء. إذ سرعان ما تنكر أميرها، مبارك بن عدوان، لأمير الدرعية، ونسي ما قدم إليه من عون ونصرة. وقام بمناصبة الدولة العداء. فأمر الإمام محمد بن سعود بعزله، وعين بدلاً منه أحمد بن ناصر بن عدوان. وحاول مبارك أن يستعيد إمارته على حريملاء مستنجداً بأهل المجمعة، وأهل سدير والوشم وثرمداء، فجمع منهم جيشاً كبيراً. إلا أن قوات الأمير عبدالعزيز بن محمد بن سعود، تصدت لهم، وأفسدت عليهم تحالفهم، وشتتهم. وظل مبارك بن عدوان طريداً، حتى توفي، مفلوجاً (أي مشلولاً)، في المجمعة، عام 1174هـ/ 1760م. وهكذا تخلصت الدولة من كل مناهض، وقف في وجه الدعوة والدولة، في إقليم العارض.


يتبع بمشيئة الله وإرادته ..

محمد بن دوهان
02-23-2010, 11:03 AM
ضم منطقة الوشم





قررت الدولة نشر مبادئ الدعوة، في منطقة الوشم. فكانت بلدة شقراء من أولى المدن والبلدات، التي دخلت في الدعوة، وانضمت إلى الدرعية. أمّا بلدة القويعية، فقد انضمت إلى الدعوة والدولة، في عام 1169هـ/1755م، بعد أن أعلن أهلها الطاعة، وبايعوا الشيخ، والإمام محمد بن سعود.
وأرسلت إمارة الدرعية عدة غزوات، بقيادة الأمير عبدالعزيز بن محمد بن سعود، إلى بلاد المنطقة. ومنها غزوة عام 1161هـ/1748م، بقيادة عثمان بن معمر، والأمير عبدالعزيز بن محمد، إلى ثرمداء، لنشر الدعوة، وإخضاع البلدة للدولة السعودية الناشئة. ومع أن الجيش السعودي، انتصر على جيش ثرمداء، إلا أنه لم يستول عليها. وفي عام 1163هـ/1750م، حاولت الدولة إقناع أهالي ثرمداء بالدخول في الدعوة، والانضمام إليها، إلا أنهم رفضوا ذلك. وظلت الغزوات مستمرة بين الدرعية وثرمداء، إلى ما بعد عام 1173هـ/1759م، حين انضمت ثرمداء إلى الدولة، بعد أن قاد الأمير عبدالعزيز بن محمد، عدة حملات عسكرية ضدها.
أما بلدة أُشيقر، فقد انضمت إلى الدعوة والدولة، بعد حملات عسكرية ضدها، بين عامَي 1170هـ ـ 1182هـ / 1756 ـ 1768م.
وكذلك، بلدة القصب. فقد بايعت الشيخ، والإمام محمد بن سعود، بعد غزوة قام بها الأمير عبدالعزيز ضدها، عام 1172هـ/1758م. وبعدها انضمت بلدة مراة (وتنطق مرات)، وبلدة الفرعة، إلى الدعوة والدولة، بعد قيام الأمير عبدالعزيز بغزوات ضدهما، في عام 1175هـ/1761م.


سيتبع بإذن الله تعالى ..