المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طالبة سعودية تغش في مدرسة أمريكية


سليمان الخرس
03-10-2010, 08:11 AM
طالبة سعودية تغش في مدرسة أمريكية


د. سليمان بن علي العريني



(جريدة الإقتصادية)




فوجئت سار، طالبة سعودية في الصف الثالث الابتدائي في مدرسة حكومية في ولاية أوهايو الأمريكية، بحصولها على درجة (صفر) في الاختبار، مع خطاب طلب استدعاء لوالديها لمناقشتهم حول أسباب لجوء سارة إلى الغش في الاختبار.

كان الخبر صدمة كبيرة لوالد ووالدة سارة (مبتعثين لدراسة الماجستير والدكتوراة)، فسارة وعلى مدى سنوات دراستها في السعودية من الصف الأول إلى الثالث ابتدائي، كانت مثالاً للأدب والأخلاق والسلوك المثالي، ولا يمكن أن تفكر في الغش وغيره، فماذا حصل لسارة في أمريكا؟
أثناء اجتماع والدي سارة مع معلمة سارة (جينيفير) ومديرة المدرسة (إليزابيث)، أشارت معلمة سارة إلى أن إجابة سارة في الامتحان كانت نسخة طبق الأصل من الكتاب، مما يعني أنها نقلت الإجابة من الكتاب (غشت). وعندها، أشار والد سارة إلى وجود سوء فهم، وأن سارة لم تغش، وإنما كانت حافظة للإجابة، وهو ما تعودت عليه أثناء دراستها في السعودية. وبعد إجراء عدة اختبارات لسارة للتأكد من قدرتها على استرجاع محتوى الكتاب نصياً، تبين للمديرة والمعلمة (المصدومتين)، أن سارة لم تغش وإنما هي ضحية نظام تعليمي يعتمد على التلقين وتعبئة الذاكرة، ويمنع التفكير والإبداع.


وبعد إخضاع سارة لبرنامج علاج نفسي وتربوي على مدى ستة أشهر داخل المدرسة الأمريكية، أصبحت سارة من أفضل الطالبات من حيث التفوق العلمي ليس على مستوى المدرسة بل على مستوى الولاية. في إحدى المناسبات، وجدتها في مكتبة الجامعة مع أبيها، وبعد محادثة، طلبت مني مساعدتها في البحث عن مراجع علمية لبحث تعمل عليه في مادة العلوم (وما زالت في الثالثة ابتدائي). وسارة، الآن، طالبة في كلية الطب، وتأمل مواصلة دراساتها العليا في مجال طب الأطفال.

ما زالت طريقة التدريس في التعليم العام (وحتى الجامعي) في المملكة، وعلى مدى العقود السابقة، تعتمد على التلقين، والحفظ، والتوجيه. أما تحفيز التفكير، وتشجيع المناقشة، وتبادل الآراء والأفكار، وتنمية القدرات الإبداعية، وخلق روح التنافس الإيجابي فهي غير موجودة في قاموس التعليم في المملكة. وكيف أن ضعف مستوى وكفاءة أغلب المعلمين والمعلمين (أكثر من 450 ألفا) يؤثر بشكل سلبي في مخرجات التعليم. وحتى وفي وجود عدد من الكفاءات بين المعلمين والمعلمين، فنظام التعليم من حيث طريقة التقييم والمتابعة من قبل الموجهين والموجهات، وحرص النظام التعليمي على توحيد طرق وأساليب التدريس، يمنع أو يحد من اجتهادات أي معلم أو معلمة في تبني أساليب حديثة في التعليم. من ناحية أخرى، فإن طريقة وأسلوب التدريس تلعب دوراً كبيراً ومؤثراً في العملية التعليمية.

منذ دخول الطالب (أو الطالبة) القاعة الدراسية وحتى خروجه، من السابعة صباحاً وحتى الثانية ظهراً، ولأكثر من سبع ساعات يومياً، 35 ساعة أسبوعياً، 150 ساعة شهرياً، 1500 ساعة سنوياً، ولأكثر من 3600 يوم دراسي، وهو يجلس في مقعده فقط مستمعاً، دون حراك، دون كلام إلا بالإذن، ودون تفكير، وبآهات وتململ، ونظرات متكررة في الساعة، وكأنه طير في قفص، إن لم يكن أشد. طوال الوقت، يجلس الطالب مستمعاً، ومتلقياً، وحافظاً، ومخزناً لما يقوله معلم بعد معلم. يتحدث المعلم ويشرح مادة علمية، أو يلقي نصاً تعبيرياً، أو يحل مسألة رياضية، والطالب يستمع ويتلقى. بفارغ الصبر، ينتظر الطلاب والطالبات نهاية اليوم الدراسي، للانطلاق والتحرر من الكرسي الدراسي، ليبدأ بإصدار أصوات غريبة وهتافات وغيرها كعملية طبيعية لتفريغ ما بداخله نتيجة الضغط والقيود والكبت. ويلاحظ السلوك نفسه للطلاب بين الحصص الدراسية، مما يتسبب في صعوبة بدء الحصة الدراسية التالية.

يولد الطفل، ولديه القابلية الطبيعية للتعلم والتفكير والإبداع والتميز، والأهم القدرة المهولة في تعلم المهارات الأساسية (القراءة والكتابة والرياضيات والعلوم واللغات) بشكل سريع وفي سن مبكرة. وكلما بدأنا في تسخير إمكانات الطفل من خلال إلحاقه ببيئة تعليمية تقوم على استخدام طرق حديثة في التعليم مثل المشاركة، والمناقشة، وحث التفكير والإبداع، والإلقاء وغيرها، تطورت قدرات ومهارات الطفل، والعكس صحيح. وهذا يفسر ما حصل لسارة في المدرسة الأمريكية. فما الفرق بين سارة السعودية وسارة الأمريكية؟ سارة هي سارة، ولكن البيئة التعليمية اختلفت. سارة انتقلت من بيئة تعليمية تعتمد على التلقين والحفظ كوسائل وطرق تعليمية تقليدية إلى بيئة حديثة تعتمد على طرق تعليمية حديثة تتمحور حول تشجيع الطالبة لتتعلم ذاتياً، مع خلق روح تنافسية بين الطلاب، وتنمية قدرة الطلاب على الحصول والبحث عن المعلومات، وتحويل القاعة الدراسية إلى ورشة نقاش وتحاور وتبادل أفكار ومعلومات.

البيئة التعليمية تؤثر إما إيجاباً أو سلباً في الطالب. وهذا ما حصل لسارة عند انتقالها من بيئة تعليمية سلبية إلى بيئة تعليمية إيجابية. وهذا ما يحدث لفوج من الطلبة والطالبات السعوديين الذين يدرسون في الخارج في الوقت الحالي، وخصوصاً في دول متقدمة علمياً. إن تفوق سارة والآخرين، عند انتقالهم للدراسة في بيئات أخرى، يشير، وبشكل واضح وجلي، إلى وجود خلل كبير في العملية التعليمية في المملكة. ولعل اعتماد العملية التعليمية على الطرق التقليدية من تلقين وتحفيظ، إضافة إلى المستوى المنخفض لأغلب المعلمين والمعلمات، تعد أهم أسباب انخفاض وضعف العملية التعليمية في المملكة، وهذا يتجلى في ضعف وقلة كفاءة مخرجات التعليم.
سارة كانت محظوظة بانتقالها، وهي صغيرة، للدراسة من بيئة تعليمية تقليدية إلى بيئة تعليمية متطورة، في ولاية أوهايو الأمريكية. وإذا كانت سارة قد حصلت على فرصة العمر، فماذا عن بقية أبنائنا وبناتنا، أكثر من 4.5 مليون طالب وطالبة في مراحل التعليم العام، وأكثر من مليون طالب وطالبة في المرحلة الجامعية، كلهم ينتمون ويدرسون في بيئة تعليم تقليدية. أعلينا أن نقوم بإرسالهم إلى أوهايو، حتى يلتحقوا ببيئة تعليمية متميزة وحديثة، ويولدوا من جديد كما حصل مع سارة؟ ماذا نفعل بالمدارس الحكومية الحالية؟ هل هذا هو الحل المناسب؟

خلال العقود السابقة، أنفقت الدولة، وبسخاء، على التعليم، ووضعت كادرا خاصا ومحفزا للمعلمين والمعلمات، وقدمت الدعم المالي لمشاريع التطوير التعليمية، إلا أن النتائج ما زالت أقل بكثير من المتوقع. وبمقارنة التكلفة بالعائد، نجد أن العائد أقل بكثير من حجم الاستثمار المبذول في قطاع التعليم. وقد يكون من المناسب والمجدي إعادة النظر في منهجية واستراتيجية العمل في مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - لتطوير التعليم. فطريقة ومنهجية التدريس، واستخدام وتفعيل طرق تدريس حديثة، وإعادة النظر في مدى ملاءمة وجود موجهين للمواد، ومنح حرية أوسع للمعلمين والمعلمات وحفظ حقوقهم واحترامهم وهيبتهم، وتقييم وضع المعلمين والمعلمات الحاليين وتقسيمهم إلى مجموعات لأغراض تحديد المناسب منهم للاستثمار فيهم، وإعادة النظر في قرار عدم الاستعانة بغير السعوديين في قطاع التعليم، تمثل بعض التحديات الكبيرة التي يواجها قطاع التعليم في المملكة، والتي يجب أن تؤخذ في الحسبان في مشروع خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله - لتطوير التعليم. وللحصول على نتائج ملموسة وعملية، وخصوصاً في تطوير العملية التعليمية، وتحسين مخرجات التعليم، يجب التركيز في مشروع تطوير التعليم على الأهداف طويلة الأجل (من 15 إلى 20 سنة) بشكل أساسي، وذلك بسبب طول الفترة الزمنية لتنفيذ المشروع والحصول على نتائج أولية، من ناحية، وحسب تجارب الدول الأخرى، من ناحية أخرى.

(حقا من المسؤل؟)

فواز الشويكي
03-10-2010, 09:56 AM
شكرا لكاتب المقال كما هو الشكر لك ابو متعب ,,,,,
مدراسنا ومدرسينا وتعليمنا يعاني ,,,,,,,,
لضعفها انظر الى بعض المناطق الحدوديه مع الكويت امتلائت بطلاب من الدولة الشقيقه بحثا عن " دراسة اسهل"
وانظر الى فضائح المدارس والاهمال والتركة الموروثه من البيوت المؤجره منتهية الصلاحيه
والاهم والاخطر اوضاع مدرسينا التى ضاقت بها جرائدنا اليوميه...


وحدث ولا حرج

سليمان الخرس
03-10-2010, 10:24 AM
أبو أحمد
أسعد الله صباح سموك الكريم

أولا التربيه والتعليم لم تكن سوى إمتداد لمهازل وزارة المعارف سابقا

ثانيا التعليم بالمملكه لايسمى تعليم بل مجرد طلاب يذهبون للتغيير الجو
المدرسين لايعرف من التعليم سوى المستوى والراتب
وأنه يوم الثلاثاء يجب أن يقدم عذر ليسافر لأهله
كون التعيين قذفه لمنطقه نائيه

ثالثا المناطق الحدوديه نعم تعج بالطلاب الخليجيين

رابعا
شكرا لك ايه الكريم

الشرق
03-10-2010, 11:50 AM
ذلك هو واقع ا لتعليم في العالم العربي ككل وليس لدينا فقط.

المشكلة تكمن ان الطالب ملزم بنص الكتاب وإلا لكانت النتيجة صفر ورسوب لذلك يتحول الطلبة إلى آلة للحفظ والترديد.
لذلك تجد الطلبة سواء الآن أو قبل 20 سنة نسخة كربونية ونفس المستوى.

تخيل علاج نفسي لحل مشكلة أغلب الشباب والشابات

يعني ذلك أن كل طالب بعد التخرج يحتاج لعلاج نفسي ربما يصل لعام حتى يتخلص من أثر الدراسة السلبي عليه نفسيا.

وربما احتاج علاج نفسي آخر بعد عناء البحث عن العمل والاحباط الذي سيصيبه عندما يكتشف أنه غير مرغوب به في سوق العمل المحلي مقارنة بالأجانب الذين مفتوح لهم الأبواب على مصراعيها للعمل وتوفير فرص العمل المضمونة عبر تأشيرة الاستقدام.

سليمان الخرس
03-10-2010, 01:21 PM
أهلا الشرق
ليس العرب
بل فقط بالخليج

فالعرب جل تعليمهم تعليم حقيقي قائم على أسس التعليم
وللعلم
في تونس يبدأ التعليم من سن الثالثه

الشرق
03-10-2010, 04:05 PM
قد لا أتفق معك بذلك فمن خلال تجربة واحتكاك مع الأحوة العرب هنالك منهم من مستواه المعرفي والعلمي أقل بكثير من طلبة المدارس لدينا.

محمد بن دوهان
03-11-2010, 08:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله


وأسعد الله صباحك يا أبو متعب بالطيب والطمأنينه ..

عزيزي بكل بساطة إرجع إلى زمن التعليم العربي السابق وستجدهم قد إستوحوا طرق تعليمهم منه ، أعني الأمريكان ..


أما الدول العربية فجميعها تنتهج طريقة التدريس المصري الذي أقره أنور السادات ، كي يشغل الشعب عنه ، فقد قيل أنه سأل من حوله من مستشاريه كيف لنا أن نلهي الشباب ونبعدهم عن السياسة ..


فأشاروا عليه بتطبيق النظام التعليمي المعمول به حتى يومنا هذا ، وقيل له أرجع دور السينما والعرض وكرة القدم حيث كان قد منع الشباب المصري سابقاً منها ..


وعلاقتنا نحن بكل ذلك ، أن من أسس للتدريس في العالم العربي هم المصريين ونحن على نهجم سائرين ..


أضف إلى ذلك أن السواد الأعظم من مدرسيننا حالياً من أبناء الوطن للأسف الذين لا يعون ما هي المسئولية الملقاه على أعناقهم ، سوى بحثهم وتسابقهم إلى جني الأموال والزعيق كل صبح وعشية أن رواتبهم لا تكفي ، لمجرد الشكوى ولو تتبعت حال أحدهم لوجدته قليل الحمد والشكر وكثير البذخ والصرف ..


والله العظيم إن المرء بات يخاف على مصير أبناءه التعليمي بين أيدي المدرسين السعوديين الفاشلين ، إلا من رحم رب العالمين ..



الله يعدلها بس .

وكن برعاية الله وحفظه يا عزيزي .

خالد عكاش العلاطي
03-11-2010, 02:27 PM
التعليم في السعودية… الأسوأ عالميا
15-ديسمبر-2007 | تم نشره بواسطة عصام الزامل إضافة تعليق السعودية تحتل أحد الثلاث مراكز الأخيرة عالميا في الرياضيات، وأحد المراكز السبع الأخيرة في العلوم، وذلك حسب تقرير ل(ماكينزي) وصلني قبل بضعة أيام يتحدث عن أوضاع التعليم في دول الخليج والعالم العربي، ورغم أنني والجميع نعلم عن إنخفاض المستوى التعليمي في الدول العربية وفي السعودية، إلا أنني لم أتوقع إطلاقا أننا بهذا السوء، فكل من يقرأ التقرير سيستنتج أننا (نعيش كارثة تعليمية) بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.






التساؤل الآن.. هل يعلم المسؤولون عن هذه التقارير؟ إن كانوا لا يعلمون فتلك مصيبة.. وإن كانوا يعلمون فالمصيبة أعظم، إن من واجب كل مسؤول في هذا القطاع أن يعلن عن حالة طواريء وطنية وقومية لتطوير التعليم، تسخر لها الموارد المالية والبشرية، ويكرس في أذهان الجميع أن مستقبلنا ومستقبل أجيالنا القادمة مرهون بمشيئة الله بمستوى التعليم.

كما هو الحال في أمور كثيرة، فإن لدينا إختلال في ترتيب الأولويات. لا يمكن لأي بلد أن يلحق بركب التطور والنهضة من دون شعب مسلح بالعلم. يجب أن تكون أولى أولويات القيادة في السعودية تطوير التعليم بجميع مراحله، وإن كان هناك من يعتقد أن لدينا فرصة ولو ضئيلة لنلحق بركب التقدم والنهضة من دون مؤسسات تعليمية قوية فهو مخطيء. وخلال الثلاثين سنة الماضية أثبتت التجارب مرارا وتكرارا أن التعليم هو السبيل الوحيد للنهوض في جميع المجالات. وتحولت دول كثيرة الى مصاف الدول المتقدمة ككوريا وماليزيا وإيرلندا وغيرهم.. وكان أساس نهوضهم.. الإستثمار في التعليم.

إن كان تطوير التعليم هو الخطوة الأولى في طريق النهضة، فإن تطوير (المعلمين) هو الخطوة الأولى والأهم في طريق (تطوير التعليم)، فلا داعي لإضاعة الوقت في تطوير المناهج، أو حتى شكل المباني أو عدد الطلاب في الفصول مادام المعلمون الذين يمثلون جوهر العملية التعليمية دون المستوى. فالمقولة التي تتكرر دائما في الدراسات المتعلقة بالتعليم هي أن مستوى التحصيل العلمي لا يمكن أن يكون أفضل من مستوى المعلم.

صورة لتأثير مستوى المعلم على مستوى التحصيل العلمي للطالب، حيث تبين أن طالبين من نفس المستوى عند عمر الثامنة يصبح أحدهم متفوقا بعد ثلاث سنوات لأن مدرسه على مستوى عال والآخر ينخفض مستواه بشكل كبير لإنخفاض مستوى المدرس:

سليمان الخرس
03-11-2010, 04:00 PM
الشرق أنت تتحدث عن اشخاص
أي ان التعليم ربما ليس له علاقه في عدم الفهم لديهم

مناهجهم تربويه ومعلميهم تربويين
لكن لدينا

اعتقد انه غير تربوي ابدا

سليمان الخرس
03-11-2010, 04:00 PM
والله يابو عزوز أن كان كلامك حقيقه
فلما نلوم وزارة التربيه؟

سليمان الخرس
03-11-2010, 04:02 PM
اخوي خالد
الامر واضح جلي وبدون دراسات
فهو واقع نراه في الطلاب امامنا اعيننا

محمد بن دوهان
03-11-2010, 05:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وأسعد الله مسائكم أجمعين ..


اللوم أخي أبو متعب ، لا يقع على وزارة التربية والتعليم السعودية فقط بل على جميع وزارات التعليم العربية ..

فلو يا عزيزي قاموا بدراسة معمقة عن طرق التدريس العربية القديمة إبتداءً من عهد الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم دون الميول مع دولة ضد أخرى فلا يذهبون خلف الأمويين مثلاً ويتركون العباسيين أي يأخذون ما كانت عليه الدراسة العربية التي خلدت لنا أشهر علماء العالم بالتدوين والترجمة والطب وغيرها من العلوم البشرية وصولاً إلى علم الكيمياء والرياضيات لأخرجوا لنا نظاماً يضمن لأبناء هذه الأمة أن تعيد سالف مجدها .

لاحظ يا أبو متعب فلست أنا الوحيد من يقول سالف مجدها فالكل يقول ذلك ، وهنا التساؤل الذي لابد من جميع وزراء التربية والتعليم العرب أن يسألوا أنفسهم نفس هذا السؤال ..

فهل يستطيعون ؟ ، نأمل ذلك وندعوا الله العلي القدير بعزته وجلاله أن يعيد لهذه الأمة ما يحبه الله لها وكان قد إختارها عز وجل من بين الأمم ووصفة هذه الأمة بأمة إقرأ ..

على المستوى السعودي ، الكل يلحظ ما تقوم به الدولة أعزها الله من دعم غير متناهي للعلم ولطلبة العلم على الصعيد الداخلي والخارجي كذلك ، وكم رصدت من ميزانيات وكم بنة من جامعات ، ولكن لماذا هذا التردي الذي يلحظه ويشهده الجميع ..

فقبل مدة لا تتجاوز الشهرين قام وزير التعليم السعودي بعمل مسح لرواتب المدرسين في العالم وليس على المستوى العربي والإقليمي فقط ووجد أن راتب المعلم السعودي من أعلى رواتب المعلمين بالعالم أجمع وقد أعلن ذلك رسمياً ، فما بال مدرسينا السعوديين ؟؟


تقبل مداخلتي وعظيم شكري لشخصك الكريم على إيراد هذا الموضوع الفكري القيم الذي يؤرق مضاجع العرب أجمعين وليس السعوديين فقط ، فحالنا أفضل بكثير من حال مصر ولبنان ورواد الجامعات الذين سبقونا إليها ..