المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : :: مشل العواجي وفريح بن حمرون ::


محمد بن دوهان
05-14-2009, 09:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الإخوة الأعزاء سرد القصص الموروثه الغائبه في صدور الرواه لابد من ان تورث للاجيال الحاليه والقادمه لما بها من فخر واعتزاز وبكل مافيها ولما فيها من عبر وحكم

قصتنا اليوم عن وقعة - نوّاحه - غرب جبل عرنان ، وهذه المعركة وقعت بين الجعافرة والجعافرة أنفسهم أي بين ضنا صقر الذين ينتمي إليهم العواجية شيوخ الجعافرة وولد سليمان قاطبةً والفضيل القسم الآخر من قبيلة الجعافرة.

ماهو سبب المعركة :-
يقال والله اعلم انه حدث خلاف بين رجل من ضنا صقر ورجل اخر من الفضيل وتطور الخلاف بينهما إلى أن إنتهت بمقتل الرجل الذي من ضنا صقر فثارة ثائرة الشيخ مشل العواجي إخو ذكر وطلب أن يقتص من الفضيلي بالقتل فلم تجيزه على ذلك الفضيل لأنهم يعتقدون أن القتيل هو من تسبب بذلك وأنه هو المخطئ بعد أن فشل بجميع الحلول معهم أمر مشل جماعته أن يغزوا على الفضيل وتخضيعهم وتأديبهم لأنهم لم يرضوا بحكمه ويعاونوه على قصاصه من الفضيلي فتواجه الجمعان عند جبل نوّاحه وكان مع مشل بعض ضنا صقر .

أما الجمع الآخر كانوا بقيادة الشيخ فريح ابن حمرون ولما التقى الطرفان هجموا على بعضهم فبدأت رحى المعركة فتقاتلوا قتالاً شديداً صارت الغلبه للفضيل فراح مشل العواجي ينخى ربعه يوم تضايق { وين الجعافرة وين الجعافرة } ... فرد ابنه عسكر عليه بقوله الجعافرة هم اللي يطاردونك ....

وروي أيضاً وكما تبينه القصيدة أن هنالك رجل يقاله { زقيحان الحنيني الحربي } خرج للقتال معهم أي مع مشل ضد الفضيل وكانت زوجته من الفضيل وسألته زوجته إلى أين إنت ذاهب فقال:-{ رايح أجيب لك من مكارش أهلك }، قالت بس لا يذبحونك أهلي فرد عليها لا يكون يصوبوني من هنا { وأشار الى مؤخرته } ...أجلكم الله وقيل ان من أعاجيب الصدف انه أُعيد محمولاً على أعمده وهو منبطح على بطنه ومصّوب مع مؤخرته كما أشار هو ، فما رأته زوجته حتى أخذت تزغرت وتقول ( هذا فعل ربعي يا زقيحان ) .

كما قيل أنه قتل في تلك المعركة احد أبناء فريح ابن حمرون وقال الشاعر الكبير عايد الومد وهو من الفضيل موجها الى مشل يتشّــــره عليه ويفتخر بالفضيل:-


أرقبت أنا رجـمٍ طويـلٍ وملمـوم=نابي على كل المراقيـب لـو مـاح
طرت على بالـي مواعيـد وعلـوم=رد البرا من الشيخ كسّـاب الامـداح
ويبي المكارش ما زقيحـان مليـوم=مار المكارش دونها ضرب وحـواح
من فعلنـا يرجـع كسيـر ومهـزوم=واللي بنفسه هو وعمّه ما هو صـاح
ربعي بنوّاحـه عـدى مثلهـم لـوم=الجيش عنهم غيبت الشمس ينـزاح
يامشل فارقك السعـد هلـت التـوم=ضربت درب القرد عن درب الاربـاح
يالشيخ لو برقـت مخطـي ومآثـوم=منك (الفضيليّات ) بصيـاح ونيـاح
بعت الفضيل ولا تقصيـت بالسـوم=بيعـت هزيـل ولا تـزودت باربـاح
حاولتنا واضحى على رآسك الحـوم=وما ردك من عند الأجناب ضحضـاح
جمعت ( شهبان الذرا ) مع هل الـدوم=مدخل على النسـوان للرحـم فتـاح
ذا قولهم ياسيف كان مانـت مظلـوم=هي اقشر الشطرات لو عطرها فـاح
واقفوا كما صيدٍ من الرمي مزحـوم=عقب الخلا يسمع لضاليـظ وصيـاح
ربعي هل ( الجدعا ) كما دولة الـروم=ما همّهم كثـر الوقايـع اليـا طـاح
لولا القرايب نجعـل المنـع معـدوم=وانت السبب يا محتمي كـل مصـلاح
عسكر يقول : انحش ترى ربعك القوم=والشيخ ينخى سابقـه تقـل بطـاح
هذا جزى اللي صار بالحرب ملـزوم=عيّـا يطـاوع كـل عاقـل ونصـاح


وبعد ذلك عاد مشل إلى مضاربه وأمر جماعته بالرحيل والبعد عن أماكن الفضيل ولما كان مشل في بيته أمر أحد الخداديم أن يروقون البيت فقالت زوجته { نسينا ياشيخ الرواق بالمراح } .، فإلتفت إليها وبسرعة بديهة فهم أن زوجته تقصد أن الرواق هم ربعه الفضيل فأمر جماعته بالرحيل والرجوع لقومهم ولابن حمرون .

ومن بعد هذه المعركة أصبح مشل وابن حمرون صديقين بل كالاخوان يغزون القبايل المحيطة بهم ومن غزواتهم عندما أخذت إبل الفارس { الجلوي } وهو ضوّي والذي سلبها هو من عمال ابن رشيد وكانت الجعافرة بخيبر ولما علم مشل وفريح أعدوا العدة لإسترجاع الإبل والهجوم على ابن رشيد فتريضوا الى ان تبرّد الخيل { وقت الصفري } ، وعلموا أن ابل الجلوي بالعدوه شرق حايل فهجموا على عامل ابن رشيد وقتلوه وقطعوا راسه وعلقوه على ناقة وضحى وكان طريق رجعتهم يمر بحايل فقال مشل وفريح لابد من أن نعبر بالإبل بوسط قصر برزان وذلك تحدي لابن رشيد حيث خان العهد ولم يثني عامله عن تلك الفعله المشينه التي أخلت بالعهد والميثاق علما ً أنه كان بينه وبين مشل عهد لا يغزيهم ولا يغزونه، ويذكر أن بالقصر باب اسمه { الصفّاقات }.

فعقدوا النية أن يدخلوا مع ذلك الباب فرفض الجلوي هذه الفكرة حتى لا يستثيروا ابن رشيد عليهم، ولكن لم يلقوا له أي إهتمام ولم يسمعوا كلام الجلوي ولا إلى توسله لهم بأن لا يدخلوا الابل قصر برزان .

ولما دخلت الابل من خلال باب الصفّاقات كان فرسان عنزة ينهرون وينهمون الابل فانزلقت ناقة وانكسرت فقال الجلوي : الحمد لله هذي نقيصتنا إن شاء الله من الابل وكان في مقدمة الابل الناقة التي عليها راس عامل ابن رشيد فلما خرج ابن رشيد من القصر ورأى مافعلته عنزة بعامله غضب وقال - وش هذا يامشل .

فرد فريح ابن حمرون قبل مشل بذكاء " إنّا معاهدينك يالأمير أن لا تغزينا ولا نغزيك وهذا ما إتفقنا عليه وكنا على العهد ولا خنـّاه بس عاملك هذا خآنك وخآن الله وهذا جزى الخآينين وحنا ماقتلناه إلا لأنه خآنك قبلنا ...

فأعجب ابن رشيد بكلام فريح ورجعت خيل عنزة بالإبل سالمين وغانمين وعلى رآسهم مشل وبن حمرون.

هذه الحكمة وهذه هي الرجولة وهذه هي صلة الرحم فبعد المعارك والدماء رجعوا إخوة وصآلوا وجآلوا بالعز والأنفة والكبرياء وبعد هذه الحادثة مازال ابن رشيد على عهده الذي قطعة على نفسه من إجلال وحشمه لعنزة وتقديرا ً لهم .

نسأل الله أن يرحمهم ويرحم جميع الأموات من المسلمين وان يلحقنا واياهم بجنات النعيم، وأن يسترنا وإياكم بستره وعفوه يوم الدين .
ومن هذا الصرح لا يسعني إلا ان اقول والله وألف نعم باهل الجدعا ومثلهن بابن رشيد .. والله مابيننا وبين الإجاويد وندخل على الله عن ظلم خلقه أجمعين.



وتقبلوا أسفي أن أطلت أو أسهبت
كما أرجوا أن يقبل عذري إن كان بها خلل أو زلل
وما إبن آدم معصوماً من الخطأ ..
هذا ودمتم يا أعز خلق الله للعز سالمين
وبرعايته عز وجل دائماً محفوظين

سليمان الخرس
05-14-2009, 11:28 PM
لله درهم
برغم انهم كانوا اعداء انفسهم الا انه ربما من الجهل
ومع ذلك يضربون باخلاقهم اسماء واروع الامثله

لاهنت يابن دوهان

محمد بن دوهان
05-17-2009, 09:09 AM
ضربوا أروع وأسـمى العبر والأمثال بصلة الرحـم
فبالرغـم مـما حصل بينـهـم إلا أن مواجهة العدو
الـخارجي لـم تنسـهم صلة الدم وروابط الرحـم والقربى


لا أعلـم ما اقول لك بـخصوص الـجهل هل هـم الـجهلة أم نحن الذين نركس في غياهب الـجهل بالرغـم من توفر جـميع الـمهيئات الدنيوية للتواصل بين بني العـمومة والتـي بات جلياً إساءتنا لأنفسنا قبل اساءتنا للغير ، وما نشاهده عبر ساحات هذه التقنية الجديدة وهي الإنترنت ، فكيف بنا وأبناءنا هؤلاء الذين يتقاتلون ويتناحرون ولكأنهم على ظهور الخيل لو حضروا العهد السابق ماذا سيكون حالهم وماذا سيفعلون بعد أن تسيل الدماء بينهم وبين أبناء عمومتهم ..

هل سيعودون ويكونون مثل إخو ذكر مشل العواجي وفريح ابن حمرون ؟؟ الله أعلم .. وإليه المشتكى ..

فكـم هـم الأقارب وذوي الرحـم الذين لا نتواصل معـهم علـماً انه لا يوجد ما يثبط التواصل بين الـجميع سوى تبلد الشعور والإحساس بالفتور مع ان الله هيئ لنا ابسط وسائل الاتصال التي لم تكن متواجده في العصر السابق وهو الـجوال او الـهاتف الـمتنقل .

ردك فكري بحت ينم عن معرفة واطلاع
فلله درك يابن عـم

ودمت برعاية الرحمن عز وجل وسترنا واياكـم فوق الأرض وتـحت الأرض ويوم العرض..

اخـوك

ابو عبدالعــزيز

سامي العريفي
05-31-2009, 05:30 PM
نقل اكثر من رائع

محمد بن دوهان
05-31-2009, 09:15 PM
هلا عـرفان

بـارك اللـه فيـك وبـمرورك العطر والأكـثر من عـذب

دمت بـحفظ الله ورعايته

اخـوك

أبـو عبدالعــزيــز

أبو أمل
06-02-2009, 10:46 AM
مشكور على هذا الطـــرح


تقبلــ تحياتيــ

محمد بن دوهان
06-03-2009, 04:03 PM
هلا ومليـون ألــف هلا

يـا أبـو أمــل

بـارك الله بـك وبـوجودك الكريــم ..

منصوربن عبدالرزاق الفاعور
08-28-2009, 02:59 AM
يعطيك الله آلف عافيه وتقبل مروووووووووري

محمد بن دوهان
09-02-2009, 03:36 AM
عشت وسلمت ولا هنت يا شوق البنت

ودمت وأدامك الله يا منصور بعز ومعزه ..

فتقبل كل المحبة أيها العزيز رعاك الله وأعزك ..

نايف بن صياح الضوي
11-01-2011, 10:40 AM
العزيز والموقر / بن دوهان

بعد التحية والإحترام

لما طرحت هاهنا

أقف عاجزاً عن الشكر

وليس لي إلا أن أقول شكراً لكل مجتهد
فبالأخير قبل أول أمر هو مجتهد

ولكل مجتهدٍ نصيب
هنا...
وعندما يقال الشيخ / فريح بن حمرون.. فلا ظير بذلك أبداً
إنما الصحيح أنه ((عقيد))
مثله مثل غيره من العقداء
وقد تميز / إبن حمرون عن غيره بكثيرٍ من الصفات الحميدة
وبلغ من الشجاعة والفروسية مبلغاً مروما
إنما لم تكن له مشيخه
وقد حصل ‘
على منصب المشيخة أبنائه من بعده(( هنا الحديث يطول ))
؟؟؟؟
؟؟؟
؟؟
؟
وكان طريق رجعتهم يمر بحايل فقال مشل وفريح لابد من أن نعبر بالإبل بوسط قصر برزان وذلك تحدي لابن رشيد حيث خان العهد ولم يثني عامله عن تلك الفعله المشينه التي أخلت بالعهد والميثاق علما ً أنه كان بينه وبين مشل عهد لا يغزيهم ولا يغزونه، ويذكر أن بالقصر باب اسمه { الصفّاقات }.

فعقدوا النية أن يدخلوا مع ذلك الباب فرفض الجلوي هذه الفكرة حتى لا يستثيروا ابن رشيد عليهم، ولكن لم يلقوا له أي إهتمام ولم يسمعوا كلام الجلوي ولا إلى توسله لهم بأن لا يدخلوا الابل قصر برزان .

هنا......سؤال مهم
وبدون أي مقدمات أتوجه به إليك أخي العزيز محمد .
من روى لك أن كلام فالح الجلوي راعي الدهم لايسمع
أو لايرد عليه
ومن قال لك أن إبن حمرون لايرجع بالشور للجلوي
طيب ؟
ماصلة الجلوي بإبن حمرون ؟
أقصد صلة القرابه
ومن هو الأكبر سناً
والأعد عزوتاً عدداً وعتادا
بإختصار.
وإحقاقاً للحق ليس إلا والله على ماأقول شهيد.
سأورد القصة كما هي معروفةٌ لدى الجميع تماماً

ولللجميع مني جل التحية والتقدير

ودمتم

محمد بن دوهان
11-01-2011, 11:01 PM
أولاً أرحب بك أخي الضوّي في صرحك وموقعك وبين بني عمومتك ولهو والله عظيم الفخر أن نرى هذا الإسم فبه وبرجال هذه القبيلة وجميع أهل الجدعا دون إستثناء كل الفخر الذي يعلمه الله .

ولا شكر على واجب يا إبن العم فنحن الذين نفخر ببطولات أبناء قبيلة عنزة على وجه العموم وببطولات ومفاخر أبناء قبيلة ولد سليمان على وجه الخصوص وهذا ليس محل إستغراب بل هو محل تفاخر وإعتزاز بالنسبة لنا يا عزيزي بكل ما تعنيه الكلمة ..

أما بالنسبة للقصة يا عزيزي فلقد والله سمعتها ودوّنتها من بعض كبار السن من القبيلة وكانت متداولة في مجالسنا القديمة لما بها من فخر وعزة وإيثار وشجاعة وإلا لما أدخلوا الإبل في قصر إبن رشيد وهم في عقر داره كما يقال ، فقد كان يضرب بأصحاب هذه البطولات المثل بصلة الرحم لما فعلوه، أما رواتها الذين كانوا يروونها لنا فقد طوى الموت صفحتهم رحمهم الله برحمته الواسعة ، ويتضح لنا وللقارئ لهذه القصة الشجاعة التي كان عليها بن رشيد من تقديره لهؤلاء الرجال فهي تلك الشجاعة العربية لاشك والتي تحمل في كنفاتها تقدير الرجال للرجال حتى في لحظات الغضب بل في ساعة يكون الدم فيها بين الرجال وليس فقط الخصام والكلام..

ومن المؤكد أن القصص تتفاوت على ألسنة الرواة ولكن الشعر هو ما يدون أحداثها وتفاصيل مجرياتها وهذا ما أثبتته أبياتها يا عزيزي.

والسبب الحقيقي الذي جعلني أقوم بكتابة هذه القصة على الشبكة العنكبوتية مما كنت أشاهده من تنافر بين بعض أبناء عنزة في المنتديات والمواقع الإلكترونية التي وللأسف الشديد أنها تحمل إسم قبيلة عنزة، فإنك تجد أبناء العمومة يتخاصمون ويتقاتلون من خلف شاشات الكمبيوتر حتى تظن أن الحرب ستنشب والكل منهم يحاول الإنقاص من إبن عمه ومنهم من كان ينبز ويشهر ويتعالى ويتفاخر بقصص الأولين الذين أفضوا إلى وجه الله وهو لا يستطيع مجاراتهم بالأفعال ولا بالأقوال وقد أساؤوا فهم المعاني الحقيقية والطيبة من قصصهم وما يستفاد منها وهي التي لا شك محل فخر وإعتزاز ـ هنا وفي هذه القصة ضربنا المثل لأبناءنا الذين في هذا العصر عصر الأمن والأمان وبعضهم يحمل الشهادات العليا ولكنه ولشديد الأسف أصبح مثيراً للمشاكل ومثيراً للفتن وبعضهم وللأسف الشديد من أبناء بيوت مشهورة ومعروفه وأعمدة من أعمدة القبيلة، ولكنهم إنجرفوا خلف بعض تلك المنتديات التي هي محل فتنة وتهدف لتفرقة القبيلة تحت ذريعة الحرية، فالكلمة الطيبة لديهم ممقوته والكلمة والقصة المشينة لديهم مرغوبه، فهم يظهرون السيء من أخلاقهم للناس ولم يستطيعوا إظهار الحسن أمام خلق الله، ولا أعلم حقيقةً هل بقية القبائل الأخرى يفعلون كما يفعل أبناءنا أم أنهم يختلفون عنهم ويظهرون للناس تكاتفهم وتآلفهم ويخفون عن المشاهد والقارئ مشاكلهم ، وهذا ما جعلني والله أكتب هذه القصة لأبناءنا وتستطيع قراءة مشاركتي وردودي السابقة على بعض الإخوة في حينه لتعلم ما كنت أعنيه من نشر هذه القصة والهدف والقصد الحقيقي من كتابتها، لما تحمله من إيثار وتقدير وتعظيم لصلة الرحم وأبناء العمومة حتى في ساحات الوغى وما كان عليه سلف قبيلة عنزة الذين يظن بعض المثقفين أنهم جهله ووصفوهم بأسوء الأوصاف وبأنهم قطاع طرق وغيرها من تلك الأوصاف التي يخطونها على شاشات الكمبيوتر دون إدراك ولا فهم ولا وعي ولا تقدير.

فهم الذين هداهم الله وأصلح شآنهم بجادلهم وخصامهم ذكروني بأبطال هذه القصة التي جرت فيما سبق في عهد البداوة وما كانوا عليه غفر الله لهم وأعلى منزلتهم وجمعنا بهم في مقر رحمته ، وكما قلت لك لقد أصبحنا نشاهد أبناءنا من حملة الشهادات في هذا الزمان وهم يستعيبون من سلف هذه القبيلة الأبطال ويتهمونهم بالتخلف والرجعية والجهل .. فمن هو الجاهل يا ترى ؟؟ !!

أما بالنسبة فيما جرى من رفض لطلب الجلوي فهو لاشك أنه مقدر ومعزز ولا ينقصه من قدره ما جرى نهائياً فهم أولاً أبناء عمومه لا شك وتتفق معي أنها كانت نشوة النصر التي كانت تتصاعد في رؤس أولئك الأبطال في تلك اللحظة، فهذا الذي جعلهم يرفضون طلبه في تلك الساعة ولك أن تتخيلهم وهم يتبادلون هذا الحديث وهم على ظهور الخيل ، ولا شك بأنهم أبناء عمومة دون سائر الناس، ولو لم يكن مقدراً لديهم لما فزعوا تلك الفزعة ولكانوا إتخذوا طريقة أخرى من الطرق المتبعة من تقاليد البادية في ذلك الزمان لإسترداد حلاله أو كأن يقولوا له إذهب لإبن رشيد وإستسمح الأمير وأبلغه بما جرى من عامله وإطلبه إسترداد حلالك أو المنيحه منه، والدليل هذه القصة بمجملها والتي كانت وجرت على مرأى ومسمع جميع القبائل في ذلك الزمان من عامل بن رشيد ومنصوبه وما أتى بعدها من ردة فعل كانت حاسمة ورادعه.

أما بالنسبة لكبر السن أو صغره فهذه المعلومة والمعلومات والتفاصيل الأخرى من سيرة هذا الفارس البطل التي تنقصنا وهي محل فخرنا وإعتزازنا وهذا والله ما نسعى لتدوينه عبر هذه الشبكة في هذه القصة أو غيرها لأبناء هذه الجيل وللأجيال القادمة ، فإننا سنتشرف بقراءتها منك وفقك الله ..

وختاماً، لنا الفخر كله مرةً أخرى أن تكون في صرحك فأبرك الساعات وجودك ومجيئك وما أنت إلا بين أهلك وربعك فيا هلا ويا مرحبا فيك بإعداد ما خلق الله، وبإنتظار ما تجود به علينا وفقك الله وأعزك ولك الشكر والتقدير كله ..

متعب عبدالهادي الفققي
11-03-2011, 02:29 AM
الاخ الكريم ابو عبد العزيز لك الشكر على ايراد هذه القصه لتدل على تقدير ابناء العمومه لبعضهم والرجوع عن الخطاء .ودلالة على التعاون
رعاك الله وابقاك